دولي

زيت الطهي غير المكرر يتحول إلى سموم مسرطنة عند القلي

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٩ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٢ ص3 دقائق قراءة
زيت الطهي غير المكرر يتحول إلى سموم مسرطنة عند القلي

تحذر خبيرة تغذية من أن استخدام الزيوت غير المكررة في القلي ينتج مركبات مسرطنة ودهون متحولة، مما يزيد خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب. الدراسة تسلط الضوء على أهمية اختيار الزيوت المناسبة لطرق الطهي.

في تحذير صحي جديد، أكدت الدكتورة داريا روساكوفا، خبيرة التغذية، أن استخدام الزيوت غير المكررة في عمليات القلي قد يحولها إلى مصادر للمواد المسرطنة والدهون المتحولة الضارة. وأوضحت أن الزيوت مثل زيت الزيتون البكر الممتاز وزيت جوز الهند البكر، رغم فوائدها الصحية عند استخدامها نيئة أو في الطهي الخفيف، إلا أنها تصبح غير آمنة عند تعرضها لدرجات حرارة عالية.

وقالت روساكوفا إن الزيوت غير المكررة تحتوي على شوائب طبيعية ومركبات حساسة للحرارة مثل مضادات الأكسدة والفيتامينات، التي تتحول عند القلي إلى مركبات ضارة مثل الأكريلاميد والدهون المتحولة. وأشارت إلى أن هذه المركبات ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والالتهابات المزمنة.

وأضافت الخبيرة أن أفضل خيار للقلي هو الزيوت المكررة ذات نقطة الدخان العالية، مثل زيت الكانولا وزيت عباد الشمس وزيت الفول السوداني. فهذه الزيوت تخضع لعملية تكرير تزيل الشوائب وتجعلها أكثر استقراراً عند درجات الحرارة المرتفعة. ومع ذلك، شددت على ضرورة عدم إعادة استخدام الزيت للقلي أكثر من مرة، لأن التكرار يزيد من تركيز المواد الضارة.

ونصحت روساكوفا بتبني طرق طهي بديلة مثل الشوي أو السلق أو الطهي بالبخار، خاصة للأطعمة التي تحتاج إلى حرارة عالية. كما دعت إلى قراءة الملصقات على عبوات الزيوت لاختيار الأنواع المناسبة، مشيرة إلى أن الزيوت التي تحمل عبارة "مناسب للقلي" تكون عادة مكررة وآمنة للاستخدام.

وينصح الخبراء عمومًا بتجنب القلي العميق قدر الإمكان، والاعتماد على الدهون الصحية كزيت الزيتون البكر للطهي على نار هادئة أو للتتبيل، مع استخدام الزيوت المكررة للقلي السريع عند الضرورة. ويذكر أن منظمة الصحة العالمية حذرت سابقاً من الدهون المتحولة، ودعت إلى خفض استهلاكها إلى أقل من 1% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وتأتي هذه التوصيات في وقت تتزايد فيه حالات الأمراض المزمنة المرتبطة بالتغذية في العالم العربي، حيث يعتمد الكثيرون على الأطعمة المقلية كجزء من النظام الغذائي اليومي. ويرى مختصون أن التوعية باختيار الزيوت المناسبة يمكن أن تسهم بشكل كبير في تحسين الصحة العامة وتقليل عبء الأمراض.

رأي ستاف كوانتم

هذا التحذير الصحي يعيد فتح ملف التغذية في العالم العربي، حيث تشكل الأطعمة المقلية جزءاً لا يتجزأ من المطبخ اليومي، من الفلافل والبطاطا إلى السمك المقلي. على المستوى المحلي، تفتقر الكثير من الأسر إلى المعرفة الكافية حول أنواع الزيوت المناسبة للقلي، مما يجعلها عرضة للمخاطر الصحية دون دراية. اقتصادياً، يؤدي ارتفاع استهلاك الزيوت غير المكررة للقلي إلى زيادة الإنفاق الصحي بسبب الأمراض المزمنة، وهو ما يشكل عبئاً على أنظمة الرعاية الصحية في الدول العربية. إقليمياً، تختلف عادات الطهي بين دول الخليج والمشرق العربي، لكن القلي يبقى مشتركاً. عالمياً، تتجه التوصيات الصحية نحو تقليل القلي والاعتماد على الزيوت المستقرة حرارياً، وهو ما يتطلب حملات توعية منظمة. مستقبلاً، من المتوقع أن تشهد أسواق الزيوت تحولاً نحو المنتجات المكررة عالية الجودة، مع زيادة الطلب على الزيوت المتخصصة للقلي. كما قد تفرض هيئات الغذاء قيوداً على محتوى الدهون المتحولة في الأطعمة المصنعة. لكن التحدي الأكبر يبقى في تغيير السلوكيات الغذائية المتجذرة، خاصة في المناسبات الاجتماعية التي تزخر بالأطعمة المقلية. لذا، فإن المطلوب هو استراتيجية متكاملة تجمع بين التوعية والتشريع لتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بطرق الطهي.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →