في تطور سياسي لافت، أطلق رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب "يشار" المعارض، غادي آيزنكوت، انتقادات حادة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متّهماً إياه بقيادة البلاد نحو "انحدار تاريخي غير مسبوق"، ومستمراً في الكذب بشأن التطورات في غزة ولبنان. وجاءت هذه التصريحات في تدوينة على منصة إكس، حيث هاجم آيزنكوت أداء الحكومة الإسرائيلية، معتبراً أن الشعب الإسرائيلي سيستبدل نتنياهو في أقرب فرصة.
الانتقادات التي أطلقها آيزنكوت تأتي في وقت تعيش فيه إسرائيل حالة من الاستقطاب السياسي الحاد، حيث تتزايد الضغوط الداخلية على حكومة نتنياهو بسبب تعاملها مع الحرب المستمرة على قطاع غزة والتصعيد مع لبنان. ويشير آيزنكوت، الذي يتمتع بخبرة عسكرية واسعة، إلى أن القرارات الحالية تفتقر إلى الرؤية الاستراتيجية، مما يهدد مستقبل إسرائيل على المدى البعيد.
وتأتي هذه التصريحات في سياق احتجاجات واسعة تطالب بإجراء انتخابات مبكرة، حيث يعتقد كثيرون أن نتنياهو فقد الثقة العامة. وقد أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تراجعاً في شعبية نتنياهو، في حين تزايدت الدعوات لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
من جهة أخرى، تواجه الحكومة الإسرائيلية انتقادات دولية متزايدة بسبب سلوكها في غزة، مما يضعف موقفها الدبلوماسي. ويبدو أن التصعيد مع لبنان يزيد من تعقيد الموقف، إذ يحذر خبراء من أن أي توسع في الصراع قد يؤدي إلى عواقب إقليمية وخيمة.
على الصعيد الداخلي، يعاني الاقتصاد الإسرائيلي من تداعيات الحرب، حيث تراجعت الاستثمارات الأجنبية وتضرر قطاع السياحة بشدة. ويرى المحللون أن استمرار الأزمة السياسية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية، مما يزيد من الضغوط على حكومة نتنياهو.
في هذا السياق، يرى المراقبون أن تصريحات آيزنكوت تعكس حالة من القلق العميق داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، حيث يخشى كثيرون من أن تكون القيادة الحالية غير قادرة على إدارة الأزمات المتعددة التي تواجه البلاد. ويشير هؤلاء إلى أن الانقسام الداخلي قد يضعف قدرة إسرائيل على مواجهة التحديات الخارجية، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة من إيران وحلفائها.
في الختام، تظل الأحداث في إسرائيل مرشحة لمزيد من التطورات، خاصة مع استمرار الاحتجاجات والضغوط الداخلية. وسيكون من المهم متابعة ردود فعل نتنياهو وحكومته على هذه الانتقادات، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات في السياسات أو تشكيل حكومة جديدة.
