دولي

زلزالا فنزويلا يرفعان حصيلة القتلى إلى 235 والإصابات تتجاوز 4300

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٦ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٨ ص4 دقائق قراءة
زلزالا فنزويلا يرفعان حصيلة القتلى إلى 235 والإصابات تتجاوز 4300

أعلنت وزارة الصحة الفنزويلية، اليوم الخميس، أن حصيلة القتلى جراء الزلزالين المتتاليين اللذين ضربا مناطق متفرقة من البلاد ارتفعت إلى نحو 235 شخصاً، مع تسجيل ما لا يقل عن 4300 مصاب، في حصيلة مرشحة للارت

أعلنت وزارة الصحة الفنزويلية، اليوم الخميس، أن حصيلة القتلى جراء الزلزالين المتتاليين اللذين ضربا مناطق متفرقة من البلاد ارتفعت إلى نحو 235 شخصاً، مع تسجيل ما لا يقل عن 4300 مصاب، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع تواصل عمليات البحث والإنقاذ.

وقال وزير الصحة كارلوس ألفارادو، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، إن فرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة لتقديم الرعاية الطبية للمصابين، مشيراً إلى أن المستشفيات في المناطق المتضررة تعاني من ضغط كبير بسبب تدفق الجرحى. وأكد أن الأولوية حالياً هي إنقاذ العالقين تحت الأنقاض، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً.

وضرب الزلزال الأول بقوة 6.8 درجات على مقياس ريختر، أعقبه زلزال ثانٍ بقوة 5.9 درجات خلال ساعات، مما أدى إلى انهيار مئات المباني، وتضرر البنية التحتية بشكل واسع في عدة ولايات، أبرزها ولاية ميراندا والعاصمة كاراكاس وولاية لارا. وتسبب الزلزالان في قطع الطرق الرئيسية وتعطل شبكات الكهرباء والاتصالات، مما أعاق جهود الإغاثة.

وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق النائية، حيث دمرت الانهيارات الأرضية العديد من الطرق، في وقت تتناقص فيه فرص العثور على ناجين أحياء مع مرور الوقت. وأفادت مصادر محلية أن آلاف العائلات باتت بلا مأوى، وتقيم في مراكز إيواء مؤقتة أو في العراء خوفاً من توابع الزلزال.

وأعلنت الحكومة الفنزويلية حالة الطوارئ في ست ولايات، وطلبت المساعدة الدولية، فيما بدأت دول مجاورة مثل كولومبيا والبرازيل في إرسال فرق إنقاذ ومساعدات إنسانية. كما وجهت الأمم المتحدة نداء عاجلاً لجمع التبرعات لدعم جهود الإغاثة.

ويرى مراقبون أن هذه الكارثة الطبيعية تأتي في وقت تعاني فيه فنزويلا من أزمة اقتصادية خانقة، مما يزيد من صعوبة التعامل مع تداعيات الزلزال. وتشير التقارير الأولية إلى أن نقص المعدات الثقيلة والأدوية يعيق عمليات الإنقاذ، في ظل تدهور النظام الصحي في البلاد.

وتتواصل جهود البحث عن ناجين في مدينتي كاراكاس وبرشلونة، حيث تركز الفرق على المواقع التي قد يكون فيها ناجون تحت الأنقاض. وأفادت فرق الإنقاذ بأنها تمكنت من انتشال عشرات الجثث، بينما لا يزال المئات في عداد المفقودين.

من جهتها، دعت المعارضة الفنزويلية الحكومة إلى الشفافية في الإعلان عن الأعداد الحقيقية للضحايا، واتهمتها بالتعتيم الإعلامي. لكن وزير الصحة نفى هذه الاتهامات، مؤكداً أن الأرقام التي تعلنها الوزارة دقيقة ومحدثة باستمرار.

ويعيش الناجون أوضاعاً إنسانية صعبة، حيث يعانون من نقص المياه والغذاء والدواء، في ظل درجات حرارة مرتفعة. وتقوم المنظمات الإنسانية بتوزيع مساعدات محدودة، لكنها تواجه صعوبات لوجستية بسبب تدمير الطرق.

ويخشى خبراء الزلازل من حدوث هزات ارتدادية جديدة قد تزيد من حجم الدمار، خاصة مع استمرار النشاط الزلزالي في المنطقة. ودعوا السكان إلى البقاء في أماكن آمنة واتباع إرشادات السلامة.

وتأتي هذه الكارثة لتضيف إلى معاناة الشعب الفنزويلي الذي يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية حادة، مع نقص حاد في السلع الأساسية وارتفاع معدلات التضخم. وتتوقع مصادر دولية أن تكون عملية إعادة الإعمار طويلة ومكلفة، خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.

وقد أعلنت عدة دول استعدادها لتقديم المساعدة، من بينها روسيا والصين وكوبا. كما أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة مساعدات إنسانية عاجلة. وتواصل فرق الإنقاذ الدولية الوصول إلى المناطق المتضررة للمشاركة في عمليات البحث.

وتعتبر هذه الزلازل من أقوى الهزات التي ضربت فنزويلا في عقود، حيث تسببا في دمار هائل في الممتلكات والبنية التحتية. وتقدر الخسائر الأولية بمليارات الدولارات، مع توقعات بارتفاعها مع استمرار عمليات التقييم.

وفي ظل هذه الأوضاع المأساوية، يبرز دور التضامن الإنساني والتعاون الدولي كعامل حاسم في تخفيف معاناة المتضررين. وتأمل السلطات الفنزويلية في أن تتمكن من تجاوز هذه المحنة بمساعدة المجتمع الدولي.

رأي ستاف كوانتم

يمثل الزلزالان المدمران اللذان ضربا فنزويلا اختباراً جديداً لقدرة الدولة على الصمود في وجه الكوارث، في وقت تعاني فيه من أزمة اقتصادية وسياسية خانقة. فالبنية التحتية المتداعية والنظام الصحي المنهار يجعلان التعامل مع مثل هذه الكوارث أكثر صعوبة، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة للإصلاحات.

من الناحية الاقتصادية، ستكون الخسائر فادحة في ظل انكماش الناتج المحلي وتراجع إيرادات النفط. وتحتاج فنزويلا إلى استثمارات ضخمة لإعادة الإعمار، لكن العقوبات الدولية تعيق وصول التمويل والمساعدات. وقد تضطر الحكومة إلى إعادة توجيه ميزانيتها المحدودة نحو الإغاثة، على حساب قطاعات حيوية أخرى.

إقليمياً، قد يؤدي هذا الزلزال إلى تعزيز التعاون الإقليمي رغم الخلافات السياسية. فدول مثل كولومبيا والبرازيل بادرت إلى تقديم المساعدة، مما قد يفتح نافذة للحوار الإقليمي حول آليات مواجهة الكوارث. لكن التوترات السياسية مع واشنطن قد تعرقل تدفق المساعدات الدولية.

إنسانياً، تعكس هذه الكارثة هشاشة الأوضاع المعيشية لملايين الفنزويليين الذين يعانون أصلاً من نقص الغذاء والدواء. وقد تؤدي الكارثة إلى موجة نزوح جديدة داخلية وخارجية، مما يزيد الضغط على دول الجوار. وتبرز أهمية الدور الإنساني للمنظمات الدولية في تخفيف المعاناة.

مستقبلياً، قد تشكل هذه الكارثة نقطة تحول في السياسة الفنزويلية إذا ما دفعت الحكومة إلى فتح المجال أمام المساعدات الدولية والشفافية. كما قد تسرع في عملية التحول الاقتصادي نحو شراكة دولية أوسع. لكن دون إصلاحات جذرية، تبقى البلاد عرضة لكوارث مماثلة.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →