تعرضت مدينة ييبين في مقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين، صباح اليوم الاثنين، لزلزال بلغت قوته 5.5 درجات على مقياس ريختر، وفقاً لما أعلنته السلطات المحلية. وأسفر الزلزال عن إصابة 13 شخصاً بجروح طفيفة، فيما لم تسجل أي وفيات حتى الآن. وهرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى المناطق المتضررة لتقديم المساعدة الطبية وتقييم الأضرار.
وأفادت الهيئة الصينية لرصد الزلازل أن مركز الزلزال وقع في منطقة جبلية قرب مدينة ييبين، على عمق 10 كيلومترات تقريباً. وشعر سكان المدن المجاورة بالهزة الأرضية، بما في ذلك تشنغدو عاصمة المقاطعة، حيث خرج بعضهم من منازلهم ومكاتبهم في حالة من الذعر. وأكدت السلطات أن البنية التحتية الأساسية، مثل الطرق والجسور وشبكات الكهرباء والاتصالات، لم تتعرض لأضرار كبيرة.
وتعد مقاطعة سيتشوان منطقة نشطة زلزالياً، حيث شهدت زلازل مدمرة في الماضي، أبرزها زلزال عام 2008 الذي بلغت قوته 7.9 درجات وأودى بحياة أكثر من 80 ألف شخص. ومنذ ذلك الحين، عززت الصين أنظمة الإنذار المبكر وبناء المباني المقاومة للزلازل، مما ساهم في تقليل الخسائر البشرية في الزلازل المتوسطة القوة.
وتواصل فرق الطوارئ عمليات المسح الميداني للتأكد من عدم وجود إصابات إضافية أو أضرار خفية. ودعت السلطات السكان إلى البقاء هادئين واتباع إرشادات السلامة. ويأتي هذا الزلزال بعد سلسلة من الهزات الأرضية الخفيفة التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، مما يعكس النشاط التكتوني المستمر في حزام زلزال الهيمالايا.
وعلى الصعيد الاقتصادي، لم ترد تقارير فورية عن تعطل المصانع أو المنشآت الصناعية في المنطقة، التي تشتهر بصناعاتها التكنولوجية والزراعية. لكن الشركات المحلية بدأت تقييماً أولياً للأضرار. وتعتبر الصين من أكثر الدول استثماراً في أنظمة التأهب للكوارث، حيث خصصت ميزانيات ضخمة لتحسين البنية التحتية وتعزيز قدرات الاستجابة السريعة.
ويواصل علماء الزلازل مراقبة النشاط الزلزالي في المنطقة، محذرين من احتمال حدوث هزات ارتدادية خلال الأيام المقبلة. ونصحت السلطات السكان بتجنب المباني المتصدعة والابتعاد عن المنحدرات الجبلية التي قد تتعرض للانهيارات الصخرية. كما تم تفعيل خطط الطوارئ في المستشفيات المحلية لاستقبال أي إصابات إضافية.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تواصل فيه الصين جهودها لتحسين أنظمة الإنذار المبكر، حيث أطلقت مؤخراً شبكة أجهزة استشعار متطورة في المناطق الزلزالية. ويشير الخبراء إلى أن الاستثمار في التكنولوجيا والتدريب المجتمعي ساهم بشكل كبير في تقليل عدد الضحايا مقارنة بالعقود الماضية.
