أعلن المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل (EMSC) عن تسجيل زلزال بقوة 5.4 درجات على مقياس ريختر قبالة سواحل فنزويلا، في ساعة مبكرة من صباح اليوم. وقع الزلزال على عمق 10 كيلومترات تحت سطح البحر، على بعد نحو 50 كيلومتراً من الساحل الشمالي الشرقي للبلاد، بالقرب من ولاية سوكري.
لم ترد تقارير فورية عن وقوع أضرار مادية أو إصابات بشرية، لكن السلطات الفنزويلية أعلنت حالة التأهب القصوى في المناطق الساحلية، وطلبت من السكان الابتعاد عن الشواطئ تحسباً لاحتمال حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) منخفضة. وأكدت هيئة المسح الجيولوجي الفنزويلية أن الزلزال لم يسبب أضراراً تذكر، لكنها دعت المواطنين إلى توخي الحذر والبقاء على اطلاع على التعليمات الرسمية.
يأتي هذا الزلزال بعد سلسلة من الهزات الأرضية الخفيفة التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، وهو ما أثار قلق المواطنين في ظل ضعف البنية التحتية في بعض المناطق الساحلية. وتقع فنزويلا على حزام زلزالي نشط، حيث تلتقي صفيحة الكاريبي بصفيحة أمريكا الجنوبية، مما يجعلها عرضة للزلازل بشكل متكرر.
وأكد خبراء في علم الزلازل أن قوة الزلزال البالغة 5.4 درجات تعتبر معتدلة، ولا تشكل خطراً كبيراً على المباني المقاومة للزلازل، لكنها قد تسبب أضراراً طفيفة في المباني القديمة أو غير المهيأة. وأشاروا إلى أن عمق الزلزال الضحل نسبياً يزيد من الشعور به على السطح، لكنه يقلل من احتمالية حدوث تسونامي كبير.
ودعت السلطات المحلية السكان إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات. كما أكدت أن فرق الطوارئ والإنقاذ في حالة استعداد تام للتعامل مع أي طارئ.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه فنزويلا أزمة اقتصادية وسياسية حادة، مما يجعل التعامل مع الكوارث الطبيعية أكثر تعقيداً. ومع ذلك، فإن سرعة استجابة السلطات تشير إلى تحسن في إجراءات التأهب والاستجابة للطوارئ.
ويواصل المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل والمراكز الزلزالية المحلية مراقبة النشاط الزلزالي في المنطقة، وسط توقعات بهزات ارتدادية خفيفة خلال الأيام القادمة.
