تشهد سماء نصف الكرة الشمالي اليوم حدثاً فلكياً مثيراً مع بلوغ ظاهرة "قمر الفراولة" ذروتها في 29 يونيو. هذا القمر البدر، الذي يحمل اسمه من تقاليد الأمريكيين الأصليين، يعد آخر قمر كامل قبل الانقلاب الصيفي، ويتميز بلون ذهبي مائل إلى الاحمرار عند شروقه وغروبه.
يحدث هذا المشهد الفلكي عندما يكون القمر في أقرب نقطة له من الأرض في مداره الإهليلجي، مما يجعله يبدو أكبر حجماً وأكثر إشراقاً بنسبة 14% مقارنة بالأقمار البدر العادية. وتعود تسمية "قمر الفراولة" إلى قبائل الألجونكوين الأمريكية التي ارتبطت هذه الفترة بموسم حصاد الفراولة.
في أوروبا، يعرف هذا القمر باسم "قمر العسل" أو "قمر الورد"، بينما يطلق عليه في بعض الثقافات الآسيوية اسم "قمر التنين" بسبب ارتباطه ببدء موسم الأمطار الموسمية. ويوفر هذا الحدث الفلكي فرصة مثالية لهواة التصوير لالتقاط صور خلابة، خاصة عند اقتران القمر بمعالم أثرية أو طبيعية.
يذكر أن هذه الظاهرة الفلكية تتزامن مع عدة أحداث ثقافية وزراعية حول العالم، حيث تبدأ بعض الشعوب مواسم الحصاد بناءً على توقيتها، بينما تقيم أخرى طقوساً واحتفالات خاصة. ويوصي الفلكيون بمشاهدة القمر عند الشروق أو الغروب للحصول على أفضل رؤية لتأثيراته اللونية المميزة.
