كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن خطة لاستعادة 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة والمودعة في قطر. جاء هذا الإعلان خلال لقاءات مع عدد من كبار رجال الدين في مدينة قم الإيرانية، حيث نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية عن بزشكيان قوله: "بناءً على الخطط الموضوعة، سيُعاد إلى البلاد 6 مليارات دولار من إجمالي 12 مليار دولار من الموارد الإيرانية الموجودة في قطر، كما تتواصل المتابعات اللازمة لإعادة الجزء المتبقي من هذه الموارد".
تعد هذه الأصول جزءاً من احتياطيات إيران النفطية المجمدة في الخارج بسبب العقوبات الدولية، والتي تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات. وقد تم تحويل جزء منها إلى قطر في إطار اتفاقيات سابقة لتسهيل الوصول إليها لأغراض إنسانية، مثل شراء الغذاء والدواء. وتأتي تصريحات بزشكيان في وقت تواجه فيه إيران تحديات اقتصادية كبيرة، بما في ذلك التضخم المرتفع وتراجع قيمة العملة الوطنية.
وأشار المحللون إلى أن استعادة هذه الأموال قد تساعد طهران في تخفيف بعض الضغوط الاقتصادية، لكنها لن تحل المشاكل الهيكلية العميقة للاقتصاد الإيراني. كما أن هذه الخطوة قد تكون مؤشراً على تحسن العلاقات بين إيران وقطر، التي تلعب دوراً وسيطاً في العديد من الملفات الإقليمية.
من جهة أخرى، لم يصدر أي تعليق رسمي من الدوحة أو واشنطن حول هذا الإعلان. وكانت الولايات المتحدة قد سمحت سابقاً بنقل أموال إيرانية مجمدة في كوريا الجنوبية إلى قطر بموجب اتفاق لتبادل الأسرى، مما أثار جدلاً حول استخدام هذه الأموال.
ويبدو أن إيران تسعى إلى تعزيز موقفها الاقتصادي في ظل استمرار المفاوضات النووية والتوترات الإقليمية. وتتوقع الأوساط الاقتصادية أن تؤدي هذه الخطوة إلى تحسن طفيف في السيولة النقدية للحكومة الإيرانية، لكنها قد لا تكون كافية لتحقيق استقرار اقتصادي شامل.
