سياسة

وزير مالية إسرائيل يعترف بضعف التنسيق العسكري في هجوم 7 أكتوبر

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٤ م3 دقائق قراءة
وزير مالية إسرائيل يعترف بضعف التنسيق العسكري في هجوم 7 أكتوبر

كشف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن تأخر معرفته بحجم هجوم 7 أكتوبر حتى منتصف النهار، معترفاً بمخاوف من تضليل الجيش في غزة لتمكين هجوم حزب الله شمالاً. التصريحات تسلط الضوء على فجوات في التنسيق الأمني والاستخباراتي خلال اليوم الحاسم.

في اعتراف نادر يكشف ثغرات في التنسيق العسكري الإسرائيلي خلال هجوم السابع من أكتوبر، أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أنه لم يدرك حجم الهجوم المباغت الذي شنته حركة حماس على مستوطنات غلاف غزة إلا عند منتصف نهار ذلك اليوم.

وقال سموتريتش في تصريحات أدلى بها يوم الأحد: "كنا خائفين في الـ 7 من أكتوبر من أن يتم تضليلنا في غزة لإنزال الجيش ثم يهاجمنا حزب الله شمالاً". وأضاف أن القيادة الإسرائيلية كانت تعاني من نقص حاد في المعلومات خلال الساعات الأولى من الهجوم، مما أدى إلى تأخر في اتخاذ القرارات الحاسمة.

وتأتي هذه التصريحات لتؤكد تقارير سابقة تحدثت عن ارتباك في غرفة العمليات الإسرائيلية صباح ذلك اليوم، حيث استغرق الأمر ساعات قبل أن تدرك القيادة العسكرية والسياسية حجم العملية التي نفذتها حماس. ويشير مراقبون إلى أن هذا التأخر في التقييم كلف الجيش الإسرائيلي ثمناً باهظاً من الأرواح والمعدات.

ويعد اعتراف سموتريتش، وهو من أبرز وزراء اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، دليلاً إضافياً على فشل المنظومة الأمنية والاستخباراتية في التعامل مع التهديدات المتعددة الجبهات. ورغم أن إسرائيل تحتفظ بقوات كبيرة على جبهتي غزة والجولان، إلا أن التخوف من هجوم منسق بين حماس وحزب الله كان حاضراً بقوة في أذهان القادة.

ويرى المحللون أن هذه التصريحات قد تزيد من الضغوط الداخلية على الحكومة الإسرائيلية، خاصة مع استمرار التحقيقات الرسمية في أحداث 7 أكتوبر. كما أنها تثير تساؤلات حول جاهزية الجيش الإسرائيلي لمواجهة تهديدات متزامنة على عدة جبهات، في وقت تتزايد فيه التوترات مع حزب الله على الحدود الشمالية.

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي معقد، حيث تشهد المنطقة تصعيداً في الخطاب بين إسرائيل وحزب الله، مع تبادل القصف عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية بشكل شبه يومي. وتخشى أوساط سياسية من أن تؤدي أي حسابات خاطئة إلى اندلاع حرب إقليمية واسعة.

وتستمر التحقيقات الإسرائيلية في كشف المزيد من التفاصيل حول الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، وسط دعوات متزايدة لتشكيل لجنة تحقيق رسمية. ويرى منتقدو الحكومة أن الاعترافات المتأخرة من قبل المسؤولين لا تعوض عن التقصير الذي أدى إلى أكبر خرق أمني في تاريخ إسرائيل.

رأي ستاف كوانتم

تحريرياً، يكشف اعتراف سموتريتش عن أزمة ثقة عميقة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، حيث يبدو أن الخوف من هجوم منسق بين غزة وشمال إسرائيل قد شلّ القدرة على اتخاذ القرار السريع. هذه التصريحات تنسف الرواية الرسمية التي حاولت تقديم صورة التماسك والجاهزية، وتظهر أن القيادة السياسية كانت تعمل في فراغ معلوماتي خلال الساعات الحاسمة.

على المستوى المحلي، يزيد هذا الاعتراف من الضغوط على حكومة نتنياهو، التي تواجه بالفعل احتجاجات واسعة وانتقادات حادة من عائلات الأسرى والمستوطنين. ويبدو أن ملف المساءلة سيكون محورياً في الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية.

إقليمياً، يكشف التصريح عن هشاشة الردع الإسرائيلي، الذي يعتمد على فكرة القدرة على التعامل مع جبهات متعددة. فإذا كانت إسرائيل غير قادرة على تنسيق ردها على هجوم واحد، فكيف ستواجه تهديداً مزدوجاً من حماس وحزب الله؟ هذا السؤال يثير قلق حلفاء إسرائيل في المنطقة، وخاصة دول التطبيع.

عالمياً، تقدم هذه التصريحات مادة دسمة لمنتقدي إسرائيل، الذين قد يستخدمونها لإثبات أن الرواية الإسرائيلية حول "المفاجأة" غير دقيقة. كما أنها قد تؤثر على الدعم الغربي، خاصة إذا تكررت مثل هذه الاعترافات من مسؤولين آخرين.

مستقبلاً، من المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى إعادة هيكلة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، مع التركيز على تحسين التنسيق بين الأجهزة المختلفة. لكن الأهم هو أن هذه التصريحات تظهر أن إسرائيل لا تزال تعاني من عيوب هيكلية في نظام اتخاذ القرار، وهو ما قد يشجع خصومها على استغلال هذه الثغرات.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من سياسة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →