في اعتراف نادر يكشف ثغرات في التنسيق العسكري الإسرائيلي خلال هجوم السابع من أكتوبر، أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أنه لم يدرك حجم الهجوم المباغت الذي شنته حركة حماس على مستوطنات غلاف غزة إلا عند منتصف نهار ذلك اليوم.
وقال سموتريتش في تصريحات أدلى بها يوم الأحد: "كنا خائفين في الـ 7 من أكتوبر من أن يتم تضليلنا في غزة لإنزال الجيش ثم يهاجمنا حزب الله شمالاً". وأضاف أن القيادة الإسرائيلية كانت تعاني من نقص حاد في المعلومات خلال الساعات الأولى من الهجوم، مما أدى إلى تأخر في اتخاذ القرارات الحاسمة.
وتأتي هذه التصريحات لتؤكد تقارير سابقة تحدثت عن ارتباك في غرفة العمليات الإسرائيلية صباح ذلك اليوم، حيث استغرق الأمر ساعات قبل أن تدرك القيادة العسكرية والسياسية حجم العملية التي نفذتها حماس. ويشير مراقبون إلى أن هذا التأخر في التقييم كلف الجيش الإسرائيلي ثمناً باهظاً من الأرواح والمعدات.
ويعد اعتراف سموتريتش، وهو من أبرز وزراء اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، دليلاً إضافياً على فشل المنظومة الأمنية والاستخباراتية في التعامل مع التهديدات المتعددة الجبهات. ورغم أن إسرائيل تحتفظ بقوات كبيرة على جبهتي غزة والجولان، إلا أن التخوف من هجوم منسق بين حماس وحزب الله كان حاضراً بقوة في أذهان القادة.
ويرى المحللون أن هذه التصريحات قد تزيد من الضغوط الداخلية على الحكومة الإسرائيلية، خاصة مع استمرار التحقيقات الرسمية في أحداث 7 أكتوبر. كما أنها تثير تساؤلات حول جاهزية الجيش الإسرائيلي لمواجهة تهديدات متزامنة على عدة جبهات، في وقت تتزايد فيه التوترات مع حزب الله على الحدود الشمالية.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي معقد، حيث تشهد المنطقة تصعيداً في الخطاب بين إسرائيل وحزب الله، مع تبادل القصف عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية بشكل شبه يومي. وتخشى أوساط سياسية من أن تؤدي أي حسابات خاطئة إلى اندلاع حرب إقليمية واسعة.
وتستمر التحقيقات الإسرائيلية في كشف المزيد من التفاصيل حول الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، وسط دعوات متزايدة لتشكيل لجنة تحقيق رسمية. ويرى منتقدو الحكومة أن الاعترافات المتأخرة من قبل المسؤولين لا تعوض عن التقصير الذي أدى إلى أكبر خرق أمني في تاريخ إسرائيل.
