في تصريح لافت يعكس تحولاً جوهرياً في الاستراتيجية العسكرية الروسية، أعلن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلاوسوف أن فعالية قوات الطائرات المسيرة تفوق فعالية القوات التقليدية بثلاث مرات. ويأتي هذا التصريح في وقت تواصل فيه روسيا تطوير قدراتها العسكرية غير المأهولة، مع استثمارات ضخمة في هذا المجال.
وأشار بيلاوسوف إلى أن الطائرات المسيرة أثبتت جدارتها في ساحات القتال الحديثة، حيث توفر مزايا تشمل تقليل الخسائر البشرية وزيادة دقة الاستهداف. وأوضح أن هذه القوات أصبحت تشكل جزءاً لا يتجزأ من القوات المسلحة الروسية، مع خطط لتوسيع نطاق استخدامها في مختلف المهام.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تحول عالمي نحو الاعتماد على الأنظمة غير المأهولة في العمليات العسكرية، حيث تسعى الدول الكبرى إلى تطوير قدراتها في هذا المجال. وتعد روسيا من بين الدول الرائدة في مجال الطائرات المسيرة، مع تطوير نماذج متقدمة مثل "أوريون" و"ألتير".
وتعليقاً على التصريح، يرى محللون عسكريون أن هذا التحول يعكس تغيراً في العقيدة الروسية نحو الاعتماد على التكنولوجيا بدلاً من القوة البشرية التقليدية. كما أن هذا التوجه يساعد في تقليل التكاليف على المدى الطويل، رغم الاستثمارات الأولية الكبيرة.
وقد أثار التصريح ردود فعل متباينة في الأوساط العسكرية الدولية، حيث اعتبره البعض دليلاً على فاعلية الطائرات المسيرة في الحروب الحديثة، بينما حذر آخرون من المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على الأنظمة الآلية.
وتخطط روسيا لزيادة إنتاج الطائرات المسيرة بشكل كبير خلال السنوات القادمة، مع إنشاء وحدات متخصصة لهذا الغرض. ويأتي ذلك ضمن خطة تحديث شاملة للجيش الروسي تهدف إلى تعزيز قدراته التكنولوجية.
ويبقى السؤال المطروح هو كيف ستؤثر هذه التصريحات على ميزان القوى العسكرية الإقليمية والدولية، وما إذا كانت الدول الأخرى ستسارع إلى تعزيز قدراتها في مجال الطائرات المسيرة.
وفي سياق متصل، أكد بيلاوسوف على أهمية التدريب المتقدم للطواقم العاملة على هذه الأنظمة، مشيراً إلى أن فعالية الطائرات المسيرة تعتمد بشكل كبير على جودة المشغلين والبنية التحتية الداعمة. كما شدد على ضرورة تطوير استراتيجيات جديدة لمواجهة التحديات المرتبطة بالحرب الإلكترونية والأنظمة المضادة للطائرات المسيرة.
