كشفت وثيقة مسربة حصلت عليها مصادر إعلامية دولية عن خطة مثيرة للجدل يعدها "مجلس السلام" المرتبط بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تقضي بمنح أعضائه حصانة قانونية شاملة وممتلكات عامة في قطاع غزة مجاناً. الوثيقة، التي تحمل طابعاً سرياً وحساساً، تظهر نوايا لتحويل القطاع إلى منطقة امتيازات خاصة لأعضاء المجلس، مع إعفائهم من الملاحقة القضائية المحلية والدولية.
التفاصيل التي تضمنتها الوثيقة تشمل حصول أعضاء المجلس على حق تملك الأراضي والعقارات في غزة دون مقابل، إضافة إلى حماية قانونية كاملة تمنع أي مساءلة عن أفعالهم في القطاع. هذه الخطوة تأتي في وقت يعاني فيه قطاع غزة من ظروف إنسانية صعبة بعد سنوات من الحصار والصراعات المتكررة، مما أثار موجة من الانتقادات من قبل مراقبين دوليين ومحليين.
الوثيقة لم توضح آلية التنفيذ أو الجهة التي ستشرف على توزيع هذه الممتلكات، لكنها أشارت إلى أن المجلس يعتزم العمل بالتعاون مع أطراف إقليمية ودولية. من جهة أخرى، رفضت مصادر رسمية أمريكية التعليق على صحة الوثيقة، مكتفية بالتأكيد على أن مثل هذه الخطط لا تمثل سياسة الولايات المتحدة الرسمية.
هذا التطور يثير تساؤلات حول مستقبل غزة، خاصة في ظل غياب سلطة فلسطينية موحدة والوضع القانوني غير الواضح للقطاع. مراقبون يرون أن هذه الخطة، إن صحت، قد تؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة، وتقويض أي جهود دولية لإعادة الإعمار أو تحقيق تسوية سياسية.
في سياق متصل، أثارت الوثيقة ردود فعل غاضبة بين الفصائل الفلسطينية، التي اعتبرتها محاولة لفرض واقع استعماري جديد في غزة. كما دعت منظمات حقوقية إلى التحقيق في مصداقية الوثيقة وملاحقة المسؤولين عنها إذا ثبتت صحتها.
التسريبات حول دور ترامب ومقربيه في ملفات الشرق الأوسط ليست جديدة، لكن هذه الوثيقة تمثل أحدث حلقات الجدل حول تأثير الإدارة السابقة على القضايا الإقليمية الحساسة. في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة الأمريكية الحالية إلى إعادة ضبط السياسة الخارجية، تبرز مثل هذه الوثائق كعقبة أمام استقرار المنطقة.
