في تطور لافت على صعيد التوتر بين واشنطن وطهران، كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده بـ"زوال" إيران، وذلك بعد أن شنت القوات الجوية الأمريكية غارات على مواقع عسكرية إيرانية. وجاءت هذه الغارات وفقًا لتصريحات ترامب ردًا على ما وصفه بـ"انتهاك متكرر لاتفاق وقف إطلاق النار" من جانب طهران.
وكتب ترامب في منشور على منصته الاجتماعية "تروث سوشيال": "شنت طائرات أمريكية غارات جوية على مواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، ومواقع الرادار الساحلية، لانتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار، مرة أخرى". وأضاف الرئيس الأمريكي: "من المحتمل جدًا ألا يتعلموا أبدًا، وقد يأتي وقت نعجز فيه عن التحلي بالمنطق".
الغارات الأمريكية تأتي في سياق تصاعد التوتر بين البلدين، حيث سبق أن شن الجيش الأمريكي ضربات على أهداف إيرانية في سوريا والعراق. وتشير المصادر إلى أن المواقع المستهدفة تقع في مناطق ساحلية استراتيجية، مما يعزز فرضية أن واشنطن تسعى إلى تقويض قدرات طهران الدفاعية والهجومية.
من جانبها، لم تصدر طهران حتى الآن بيانًا رسميًا حول الغارات، لكن التصريحات السابقة للمسؤولين الإيرانيين تشير إلى أنهم سيردون بقوة على أي اعتداء. وكانت إيران قد حذرت مرارًا من أن أي هجوم على أراضيها سيواجه برد عسكري كبير.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد قد يجر المنطقة إلى مواجهة واسعة، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية على إيران بسبب برنامجها النووي ودورها الإقليمي. كما أن توقيت هذه الغارات يأتي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية معقدة.
على الصعيد الدبلوماسي، لم تعلق الدول العربية الكبرى على الحادثة، لكن مصادر دبلوماسية تشير إلى قلق خليجي من تداعيات أي مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران على أمن المنطقة واستقرارها. وتفضل هذه الدول الحلول السلمية عبر الحوار، لكنها تدرك أن الخيارات العسكرية قد تكون مطروحة على الطاولة.
في الأثناء، تتجه الأنظار إلى رد فعل إيران، حيث يترقب الجميع ما إذا كانت طهران ستكتفي بالاحتجاجات الدبلوماسية أم ستلجأ إلى الرد العسكري المباشر. كما أن هناك تساؤلات حول موقف الحلفاء الإقليميين لإيران، ومدى استعدادهم للمشاركة في أي مواجهة محتملة.
