دولي

عواصف رعدية تعطل 800 رحلة في مطاري لندن الرئيسيين

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٧ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٣:٣١ م3 دقائق قراءة
عواصف رعدية تعطل 800 رحلة في مطاري لندن الرئيسيين

تسببت العواصف الرعدية في تأخير نحو 800 رحلة جوية من وإلى مطاري هيثرو وغاتويك بلندن يوم السبت، مع إلغاء عشرات الرحلات الأخرى، مما أثر على آلاف المسافرين في واحدة من أكثر أيام السفر ازدحاماً.

شهد مطارا هيثرو وغاتويك في لندن اضطرابات واسعة النطاق يوم السبت، حيث تسببت العواصف الرعدية الشديدة في تأخير ما يقرب من 800 رحلة جوية وإلغاء عشرات الرحلات الأخرى. وأفادت التقارير أن الأحوال الجوية السيئة، التي شملت أمطاراً غزيرة وبرقاً ورعداً، أدت إلى تقليص الطاقة الاستيعابية للمطارين، مما اضطر شركات الطيران إلى إعادة جدولة رحلاتها أو إلغائها بالكامل.

وبحسب بيانات حركة الطيران، بلغ عدد الرحلات المتأخرة في مطار هيثرو، أكبر مطارات المملكة المتحدة، أكثر من 500 رحلة، بينما تجاوز عدد الرحلات الملغاة 30 رحلة. وفي مطار غاتويك، ثاني أكبر مطار في لندن، تأخرت نحو 300 رحلة، وألغيت حوالي 20 رحلة أخرى. وتأثرت بشكل خاص الرحلات المتجهة إلى وجهات أوروبية، حيث تزامنت العواصف مع ذروة موسم السفر الصيفي.

وأكدت إدارتا المطارين أنهما تعملان بالتعاون مع شركات الطيران وخدمات الملاحة الجوية لتقليل الاضطرابات، مشيرتين إلى أن الأولوية القصوى هي سلامة الركاب والطواقم. ودعت المسافرين إلى التحقق من مواعيد رحلاتهم عبر مواقع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطار، والتأكد من توفر خيارات إعادة الحجز أو التعويض.

من جانبها، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية تحذيرات من عواصف رعدية جديدة متوقعة خلال الأيام المقبلة، مما قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في حركة الطيران. وتأتي هذه الاضطرابات في وقت يعاني فيه قطاع الطيران العالمي من ضغوط متزايدة بسبب نقص الموظفين وارتفاع الطلب على السفر بعد جائحة كورونا.

وقد أثرت الاضطرابات على آلاف المسافرين، الذين اضطروا إلى الانتظار لساعات طويلة في صالات المطار أو البحث عن بدائل سفر. واشتكى العديد منهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي من ضعف التواصل من قبل شركات الطيران، وعدم توفير معلومات دقيقة حول مواعيد الرحلات المعدلة.

رأي ستاف كوانتم

تسلط هذه الاضطرابات الجوية الضوء على هشاشة البنية التحتية للمطارات الكبرى في مواجهة الظروف المناخية القاسية، التي أصبحت أكثر تواتراً مع تغير المناخ. ففي السنوات الأخيرة، شهدت أوروبا موجات حر وعواصف غير مسبوقة، مما يفرض ضغوطاً إضافية على أنظمة الطيران التي تعمل غالباً بطاقة قصوى. ومن الملفت أن تأتي هذه الاضطرابات في وقت يسعى فيه قطاع الطيران للتعافي من تداعيات الجائحة، حيث يعاني من نقص حاد في الكوادر الفنية والصيانة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، فإن تكلفة التأخير والإلغاء لا تقتصر على شركات الطيران فحسب، بل تمتد إلى المسافرين الذين قد يخسرون حجوزات فندقية أو مواعيد عمل أو لقاءات عائلية. وفي المملكة المتحدة، حيث يعتمد السفر الجوي بشكل كبير على مطاري لندن، فإن أي انقطاع يخلق تأثيراً مضاعفاً على شبكة النقل بأكملها.

من الناحية التنظيمية، تبرز الحاجة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وخطط الطوارئ في المطارات، خاصة مع توقعات بزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة. كما أن تحسين التواصل مع الركاب، من خلال تطبيقات الهواتف ووسائل الإعلام، يمكن أن يخفف من الإحباط الناتج عن الانتظار.

في المستقبل، قد تضطر المطارات إلى الاستثمار في بنى تحتية أكثر مرونة، مثل تحسين أنظمة الصرف الصحي لمقاومة الفيضانات، وتعزيز قدرة أبراج المراقبة على التعامل مع العواصف الكهربائية. كما أن التعاون بين شركات الطيران والمطارات وخدمات الأرصاد الجوية سيكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وفي سياق أوسع، تعيد هذه الحادثة التأكيد على أن تغير المناخ لم يعد تهديداً بعيداً، بل أصبح واقعاً يؤثر على حياتنا اليومية بشكل مباشر، مما يستدعي استجابات عاجلة على جميع المستويات.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →