أعلنت جماعة أمة الإسلام في شيكاغو عن وفاة خديجة فراخان، زوجة زعيمها لويس فراخان، يوم السبت عن عمر يناهز 90 عامًا. خديجة، التي كانت تُعرف بلقب 'السيدة الأولى لأمة الإسلام'، كانت شخصية محورية في الحركة التي تمثل التيار الإسلامي بين الأمريكيين الأفارقة.
ولدت خديجة في الولايات المتحدة، وتزوجت من لويس فراخان في عام 1965، وكانت داعمة رئيسية له في مسيرته. لعبت دورًا مهمًا في تعزيز دور المرأة داخل الجماعة، رغم أن الحركة عُرفت بمواقفها المحافظة تجاه قضايا الجندر. خلال عقود، كانت خديجة رمزًا للاستقرار والوحدة داخل أمة الإسلام، خاصة في فترات التوتر الداخلي والخارجي.
تأتي وفاتها في وقت تشهد فيه الحركة تحولات كبرى. فمنذ تولي لويس فراخان القيادة في عام 1975، خلفًا لإيليا محمد، واجهت الجماعة تحديات عديدة، منها تراجع العضوية وتأثيرات العولمة. كما أن فراخان، الذي بلغ من العمر 90 عامًا أيضًا، يعاني من مشاكل صحية، مما يثير تساؤلات حول من سيخلفه.
على المستوى الاجتماعي، كانت أمة الإسلام دائمًا صوتًا قويًا في الدفاع عن حقوق الأمريكيين الأفارقة، لكنها واجهت انتقادات بسبب خطابها المثير للجدل. وفاة خديجة قد تؤدي إلى إعادة تقييم دور النساء داخل الجماعة، خاصة مع ظهور أصوات نسوية جديدة في المجتمع الأمريكي الأفريقي.
من الناحية السياسية، حافظت أمة الإسلام على موقف مستقل، رافضة الانخراط في السياسة الحزبية التقليدية. لكن مع تصاعد التوترات العرقية في الولايات المتحدة، قد تجد الحركة نفسها مضطرة للتكيف مع المشهد الجديد.
على الصعيد الدولي، رغم أن الحركة تركز على الشؤون الداخلية، إلا أن وفاة خديجة قد تلفت الانتباه إلى دور الجماعة في الحوار بين الأديان. كان لويس فراخان قد دعا إلى مؤتمرات وحدوية بين المسلمين والمسيحيين واليهود، لكن هذه الجهود توقفت في السنوات الأخيرة.
في الأيام القادمة، من المتوقع أن تشهد شيكاغو جنازة مهيبة لخديجة، بحضور شخصيات دينية وسياسية. لكن الأهم هو ما ستسفر عنه هذه الوفاة من تغييرات داخل أمة الإسلام، التي تسعى للحفاظ على إرثها في عالم متغير.
