في تطور دبلوماسي لافت، أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون مساء السبت اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أول تواصل مباشر بين القيادتين منذ تولي عون الرئاسة. وذكرت مصادر مطلعة أن المكالمة تناولت سبل تعزيز التعاون بين البلدين ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على دعم الاستقرار في لبنان والمنطقة.
وبحسب المعلومات المتداولة، وجه الرئيس ترامب دعوة رسمية للرئيس عون لزيارة واشنطن في المستقبل القريب، مما يشير إلى رغبة الإدارة الأمريكية في فتح صفحة جديدة مع لبنان. ولم تصدر بعد بيانات رسمية من القصر الجمهوري أو البيت الأبيض حول تفاصيل الاتصال، لكن مصادر دبلوماسية لبنانية أكدت أن الأجواء كانت إيجابية وبناءة.
يأتي هذا الاتصال في وقت حساس يشهد فيه لبنان تحديات سياسية واقتصادية كبيرة، وسط أزمات معقدة تتطلب دعماً دولياً. ويرى مراقبون أن المكالمة قد تكون مقدمة لتحرك أمريكي أوسع لدعم لبنان، خاصة في ملفات الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون.
من جهة أخرى، يعكس التواصل المباشر بين الرئيسين اهتماماً أمريكياً متجدداً بالدور اللبناني في المنطقة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية الراهنة. وتشير تقديرات إلى أن واشنطن تنظر إلى لبنان كعنصر استقرار في شرق المتوسط، وتريد تعزيز علاقاتها مع مؤسساته الدستورية.
ويترقب اللبنانيون نتائج هذه المكالمة، آملين أن تترجم إلى خطوات عملية تدعم مسيرة التعافي الوطني. ويرى خبراء أن زيارة عون المرتقبة إلى واشنطن قد تشكل فرصة لتأكيد التزام لبنان بالإصلاحات المطلوبة، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والأمني مع الولايات المتحدة.
في سياق متصل، أكدت مصادر دبلوماسية أن المكالمة تناولت أيضاً الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وأهمية الحفاظ على الاستقرار وعدم الانزلاق إلى صراعات جديدة. وشدد الجانبان على ضرورة احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، في إشارة إلى التحديات الإقليمية الراهنة.
ويعتبر هذا الاتصال نقلة نوعية في العلاقات اللبنانية الأمريكية، التي شهدت فترات من التوتر خلال السنوات الماضية. ويأمل المسؤولون اللبنانيون في أن تساهم هذه المبادرة في دفع عجلة الإصلاحات المطلوبة، وتسهيل حصول لبنان على الدعم الدولي اللازم للخروج من أزمته.
وتتجه الأنظار الآن إلى الخطوات التالية، وسط توقعات بأن تشهد الفترة المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة بين بيروت وواشنطن. ويبقى الرهان على قدرة القيادة اللبنانية الجديدة في ترجمة هذه الاتصالات إلى نتائج ملموسة على الأرض، تعزز مكانة لبنان إقليمياً ودولياً.
