دولي

تصاعد التوتر العسكري في مضيق هرمز بعد ضربات أمريكية ورد إيراني

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٦ ص2 دقائق قراءة
تصاعد التوتر العسكري في مضيق هرمز بعد ضربات أمريكية ورد إيراني

شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً بعد ضربات أمريكية جديدة على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز، مما دفع الحرس الثوري الإيراني للرد بهجمات صاروخية. وفي سياق متصل، بدأت لبنان وإسرائيل تنفيذ اتفاق إطار مدعوم أمريكياً وسط معارضة حزب الله.

في تطورات عسكرية متسارعة، نفذت الولايات المتحدة ضربات جوية جديدة على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز، استهدفت بنية تحتية للرصد والاتصالات ومواقع دفاع جوي ومنشآت لتخزين الطائرات المسيرة في منطقتي سيريك وجزيرة قشم. جاء ذلك بعد يوم واحد من ضربات مماثلة، في تصعيد واضح للتوتر بين واشنطن وطهران.

ورد الحرس الثوري الإيراني بإطلاق هجمات صاروخية ومسيرة على مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، مما دفع السلطات في البلدين إلى تفعيل أنظمة الإنذار وحث المواطنين على التماس الملاجئ. ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا نتيجة هذه الهجمات.

وفي سياق منفصل، بدأت لبنان وإسرائيل تنفيذ اتفاق الإطار المدعوم أمريكياً، والذي يتضمن إنشاء منطقتين أمنيتين وتنفيذ انسحاب تدريجي من قرى مختارة في جنوب لبنان. وأكد الرئيس اللبناني ميشال عون التزام بلاده بالاتفاق، بينما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عن استعدادات للوجود العسكري طويل الأمد في المناطق الأمنية.

من جهته، رفض الأمين العام المساعد لحزب الله نعيم قاسم الاتفاق، واصفاً إياه بـ"استسلام للسيادة"، ومطالباً بتنفيذ كامل لمذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة. وتأتي هذه التطورات في وقت ارتفع فيه مستوى التهديد في مضيق هرمز إلى "مرتفع جداً" بعد هجمات على سفن تجارية وتبادل عسكري متجدد.

رأي ستاف كوانتم

يشهد الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر الاستراتيجي الذي يعيد إلى الأذهان سيناريوهات مشابهة خلال العقود الماضية. فالتصعيد العسكري الحالي بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز يذكرنا بأزمات سابقة مثل أزمة الناقلات في الثمانينيات وحادثة اسقاط الطائرة الأمريكية بدون طيار في 2019.

من الناحية الجيوسياسية، يمثل مضيق هرمز نقطة تحول في الصراع الإقليمي، حيث تتحكم إيران بمفترق طرق حيوي لنقل الطاقة العالمية. الضربات الأمريكية الأخيرة تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية في المنطقة، بينما يبدو الرد الإيراني محسوباً لتفادي تصعيد كامل مع الحفاظ على ماء الوجه.

أما على الجبهة اللبنانية-الإسرائيلية، فإن اتفاق الإطار الجديد يحمل في طياته بذور أزمة سياسية داخلية في لبنان، حيث يتصادم منطق الدولة مع أجندة حزب الله. التاريخ يعلمنا أن مثل هذه الاتفاقيات الهشة غالباً ما تكون مؤقتة في ظل غياب حل جذري للخلافات الأساسية.

اقتصادياً، فإن تصاعد التوتر في مضيق هرمز يهدد مرة أخرى باضطرابات في أسواق النفط العالمية، مع احتمالية ارتفاع الأسعار إذا استمرت الاشتباكات. هذا الوضع يضع دول الخليج في موقف صعب بين دعم الحليف الأمريكي والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة.

المستقبل القريب قد يشهد أحد مسارين: إما تصعيداً متبادلاً يقود إلى مواجهة أوسع، أو مفاوضات غير مباشرة عبر وساطات إقليمية ودولية. الخيار الثاني يبدو أكثر ترجيحاً في ظل عدم رغبة أي من الأطراف في حرب شاملة، لكنه يتطلب تنازلات من الجانبين قد تكون صعبة في الظروف الحالية.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →