في تطور لافت يكشف عن توتر العلاقات بين أبرز حليفين في الشرق الأوسط، كشف تقرير إعلامي عن تفاصيل مكالمة هاتفية صادمة جرت في سبتمبر الماضي بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. المكالمة التي كانت تهدف إلى مناقشة جهود التوصل لاتفاق سلام في قطاع غزة تحولت إلى مواجهة كلامية حادة، حيث اتهم ترامب نتنياهو بعدم التعاون وأطلق عليه عبارات قاسية. ووفقاً لمصادر مطلعة، قال ترامب لنتنياهو: "لقد فعلت كل شيء لحمايتك. من الأفضل لك أن تساير"، مضيفاً أن "كل اليهود سئموا منك". هذه العبارات تعكس مستوى غير مسبوق من التوتر بين الرجلين، اللذين حافظا على علاقة وثيقة خلال فترة ولاية ترامب. المكالمة تأتي في وقت حساس، حيث كانت الإدارة الأمريكية السابقة تسعى إلى تحقيق تقدم في ملف غزة، لكنها واجهت عراقيل من الجانب الإسرائيلي. ويرى مراقبون أن هذه التفاصيل قد تؤثر على العلاقات المستقبلية بين البلدين، خاصة مع عودة ترامب المحتملة إلى الساحة السياسية. من جهتها، لم تصدر أي تعليقات رسمية من مكاتب ترامب أو نتنياهو حول صحة هذه التفاصيل. لكن التسريبات تشير إلى أن الخلافات بين الرجلين ليست جديدة، بل تعود إلى فترات سابقة شهدت خلافات حول قضايا عدة. هذه المكالمة تسلط الضوء على التعقيدات التي تواجه الدبلوماسية الأمريكية-الإسرائيلية، وتظهر كيف يمكن للعلاقات الشخصية بين القادة أن تؤثر على مسار السياسات الكبرى. ويبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه التفاصيل على مستقبل العلاقات بين واشنطن وتل أبيب؟
ترامب يصف نتنياهو بـ'غير المتعاون' في مكالمة مليئة بالشتائم حول غزة

كشفت تفاصيل مكالمة هاتفية جرت في سبتمبر بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تبادل حاد للشتائم، حيث اتهم ترامب نتنياهو بعدم التعاون مع جهود التوصل لاتفاق سلام في غزة.
التوتر العلني بين ترامب ونتنياهو ليس جديداً، لكن تسريب تفاصيل مكالمة بهذا المستوى من الحدة يكشف عن شرخ عميق في العلاقة التي كانت توصف بأنها "غير قابلة للكسر". تاريخياً، شهدت العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية فترات من التوتر، مثل أزمة عام 1975 عندما علقت إدارة فورد المساعدات، أو خلافات أوباما ونتنياهو حول الاتفاق النووي الإيراني. لكن ما يميز هذه المرة هو الطابع الشخصي المباشر للهجوم.
اقتصادياً، قد تؤثر هذه التصريحات على ثقة المستثمرين في استقرار المنطقة، خاصة مع حساسية الأسواق لأي إشارات عن تغير في السياسات الأمريكية. سياسياً، تضع المكالمة نتنياهو في موقف حرج داخلياً، حيث قد يستغلها خصومه لإظهاره كشخصية غير موثوقة دولياً. إقليمياً، قد تستغل دول مثل إيران هذا التوتر لتعزيز موقفها.
التوقعات المستقبلية تشير إلى أن هذه التفاصيل ستزيد من تعقيد أي جهود دبلوماسية في الشرق الأوسط. فإذا عاد ترامب إلى السلطة، فإن هذه المكالمة تظهر أنه قد لا يكون متحمساً لدعم نتنياهو كما كان سابقاً. وفي حال بقاء بايدن، فإن العلاقات قد تستمر في مسارها الحالي المتوتر. الأهم أن هذه التسريبات تذكرنا بأن السياسة الدولية لا تخلو من العواطف الشخصية، وأن التحالفات قد تكون أكثر هشاشة مما تبدو عليه.