في تطور لافت يزيد من حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية حاسمة ضد إيران، مؤكداً عزمه على "إكمال المهمة" إذا استمرت طهران في خرق اتفاق وقف إطلاق النار. وجاء التصريح خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، حيث أشار ترامب إلى أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى "زوال" الجمهورية الإسلامية.
التصريحات الأمريكية تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على عدة جبهات، حيث تتهم واشنطن طهران بدعم وكلائها في اليمن وسوريا ولبنان، ومواصلة برنامجها النووي رغم القيود الدولية. وأكد ترامب أن الإدارة الأمريكية لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف، مشيراً إلى أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة.
من جانبه، ردت طهران بلهجة حادة، حيث وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية التهديدات الأمريكية بأنها "حرب نفسية" و"ابتزاز سياسي"، مؤكداً أن إيران لن تتراجع عن حقوقها المشروعة في الدفاع عن نفسها. وأضاف أن أي عمل عسكري أمريكي سيقابل برد قاسٍ.
المراقبون يرون أن هذه التصريحات قد تكون مقدمة لتصعيد عسكري محدود، أو محاولة للضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة. لكن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار المواجهة بالوكالة عبر الميليشيات الموالية لإيران في المنطقة.
على الصعيد الدولي، دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس، محذرة من أن أي عمل عسكري في المنطقة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية. كما أبدت دول أوروبية قلقها من التصعيد، داعية إلى الحوار الدبلوماسي.
في غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية رفع مستوى الجاهزية في قواعدها بالخليج، ونشرت قوات إضافية في المنطقة. وتشير المعلومات إلى أن حاملة طائرات أمريكية تتجه نحو الخليج العربي في خطوة ينظر إليها على أنها رسالة تحذيرية.
التطورات الأخيرة تضع المنطقة على حافة الهاوية، وسط تساؤلات حول قدرة الأطراف على تجنب حرب شاملة. ويبدو أن نافذة الحل الدبلوماسي تضيق يوماً بعد يوم، مع تصلب المواقف من الجانبين.
