سياسة

ترامب يهدد بإنهاء الوجود الإيراني عسكرياً إذا استمر التصعيد

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ١٢:٢٧ ص3 دقائق قراءة
ترامب يهدد بإنهاء الوجود الإيراني عسكرياً إذا استمر التصعيد

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشن هجوماً حاداً على إيران، مهدداً بـ"إكمال المهمة عسكرياً" وإزالة الجمهورية الإسلامية من الوجود إذا استمرت طهران في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار. التصعيد الأخير يثير مخاوف من مواجهة عسكرية شاملة في الشرق الأوسط.

في تطور لافت يزيد من حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية حاسمة ضد إيران، مؤكداً عزمه على "إكمال المهمة" إذا استمرت طهران في خرق اتفاق وقف إطلاق النار. وجاء التصريح خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، حيث أشار ترامب إلى أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى "زوال" الجمهورية الإسلامية.

التصريحات الأمريكية تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على عدة جبهات، حيث تتهم واشنطن طهران بدعم وكلائها في اليمن وسوريا ولبنان، ومواصلة برنامجها النووي رغم القيود الدولية. وأكد ترامب أن الإدارة الأمريكية لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف، مشيراً إلى أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة.

من جانبه، ردت طهران بلهجة حادة، حيث وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية التهديدات الأمريكية بأنها "حرب نفسية" و"ابتزاز سياسي"، مؤكداً أن إيران لن تتراجع عن حقوقها المشروعة في الدفاع عن نفسها. وأضاف أن أي عمل عسكري أمريكي سيقابل برد قاسٍ.

المراقبون يرون أن هذه التصريحات قد تكون مقدمة لتصعيد عسكري محدود، أو محاولة للضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة. لكن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار المواجهة بالوكالة عبر الميليشيات الموالية لإيران في المنطقة.

على الصعيد الدولي، دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس، محذرة من أن أي عمل عسكري في المنطقة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية. كما أبدت دول أوروبية قلقها من التصعيد، داعية إلى الحوار الدبلوماسي.

في غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية رفع مستوى الجاهزية في قواعدها بالخليج، ونشرت قوات إضافية في المنطقة. وتشير المعلومات إلى أن حاملة طائرات أمريكية تتجه نحو الخليج العربي في خطوة ينظر إليها على أنها رسالة تحذيرية.

التطورات الأخيرة تضع المنطقة على حافة الهاوية، وسط تساؤلات حول قدرة الأطراف على تجنب حرب شاملة. ويبدو أن نافذة الحل الدبلوماسي تضيق يوماً بعد يوم، مع تصلب المواقف من الجانبين.

رأي ستاف كوانتم

التحليل التحريري:

ما صدر عن الرئيس ترامب من تهديدات غير مسبوقة بحذف إيران من الخريطة ليس مجرد تصريح عابر، بل هو انعكاس لتحول استراتيجي في السياسة الأمريكية تجاه طهران. فمنذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، اتبعت الإدارة الأمريكية سياسة "الضغط الأقصى"، لكنها تجنبت حتى الآن التهديد المباشر بإنهاء وجود الدولة.

السؤال الجوهري هنا: هل تملك الولايات المتحدة الإرادة والقدرة على تنفيذ تهديدها؟ تاريخياً، أثبتت إيران قدرتها على الصمود أمام الضغوط، وتطوير قدراتها العسكرية، خاصة الصاروخية والطائرات المسيرة. كما أن تداعيات أي حرب شاملة قد تكون كارثية على استقرار المنطقة والعالم، بما في ذلك ارتفاع أسعار النفط وموجات لجوء جديدة.

من ناحية أخرى، يأتي هذا التصعيد في توقيت حساس، حيث تخوض إيران انتخابات رئاسية قريبة، وقد تستغل التهديدات الخارجية لحشد الداخلي. كما أن الوضع في غزة ولبنان واليمن يخلق بيئة مواتية لتصعيد إقليمي.

التوقعات المستقبلية: - على المدى القصير، من المرجح أن تبقى المواجهة في إطار الحرب بالوكالة، مع تكثيف الهجمات على القواعد الأمريكية في العراق وسوريا. - على المدى المتوسط، قد نشهد مفاوضات غير مباشرة بوساطة عُمانية أو سويسرية لخفض التصعيد. - على المدى الطويل، يبقى الخيار العسكري قائماً إذا شعرت واشنطن بأن طهران تقترب من القنبلة النووية.

الرهان الآن على الحسابات العقلانية في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي الإيراني، فالحرب ليست في مصلحة أحد.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من سياسة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →