بعد أكثر من مئة يوم على رحيل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، تستعد طهران لاستضافة مراسم تشييع كبرى تمتد على مدى أسبوع كامل، تشمل العاصمة ومدينة قم الدينية. تأتي هذه الاستعدادات في وقت يشهد فيه المشهد الإيراني حالة من الترقب والاستنفار، مع تزايد التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها البلاد.
وفق مصادر مطلعة، فإن جثمان المرشد الراحل علي خامنئي، الذي قضى في هجوم أمريكي إسرائيلي قبل أكثر من ثلاثة أشهر، لم يُدفن بعد، مما أثار تساؤلات عن أسباب التأخير. ومن المقرر أن تنطلق مراسم التشييع بطهران، حيث سيتوافد الملايين من مختلف المحافظات للمشاركة في الوداع الأخير، قبل أن يُنقل الجثمان إلى قم حيث سيقام حفل تأبيني ومراسم دفن نهائية.
وتواجه السلطات الإيرانية تحديات لوجستية كبيرة في تنظيم هذا الحدث الضخم، إذ يتوقع مشاركة حشود هائلة تجاوزت التوقعات الأولية. وقد تم نشر قوات الأمن والحرس الثوري لتأمين المسارات والمواقع الرئيسية، كما أغلقت بعض الشوارع المحيطة بمراكز التجمعات الكبرى.
في الأثناء، تتصاعد التكهنات حول مصير خطة الخلافة في النظام الإيراني، حيث يتركز الاهتمام على من سيخلف خامنئي في منصب المرشد الأعلى. وتشير تحليلات إلى أن مجلس خبراء القيادة قد يعقد جلسة طارئة عقب انتهاء مراسم التشييع للبت في هذا الملف الحساس.
على الصعيد الإقليمي، يتابع المراقبون عن كثب تطورات المشهد الإيراني، إذ يُنظر إلى هذا الحدث على أنه مفصلي في تاريخ المنطقة. وتخشى بعض الدول من أن تؤدي أي فوضى في عملية الانتقال إلى تداعيات أمنية واقتصادية واسعة النطاق.
وتأتي هذه المراسم في ظل أجواء مشحونة بالتوتر بين إيران والغرب، خاصة مع استمرار الجمود في المفاوضات النووية وتصاعد العقوبات الاقتصادية. غير أن القيادة الإيرانية تؤكد على قدرتها على تجاوز هذه المرحلة الحرجة، مع التركيز على تعزيز الوحدة الداخلية.
