أفادت تقارير صحفية بريطانية أن طهران تدرس خططاً لفرض رسوم على السفن أثناء عبورها مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي يومياً. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية طهران لتعزيز إيراداتها في ظل العقوبات الغربية المستمرة، لكنها تثير مخاوف من تصعيد جديد في منطقة الخليج.
ووفق المصادر، فإن الرسوم المقترحة قد تدر على إيران مليارات الدولارات سنوياً، خاصة مع مرور نحو 17 مليون برميل نفط يومياً عبر المضيق. وترى طهران أن هذه الخطوة مشروعة بموجب القانون الدولي، إذ تعتبر مضيق هرمز جزءاً من مياهها الإقليمية، لكن المجتمع الدولي يعتبرها انتهاكاً لحرية الملاحة.
ويتوقع مراقبون أن تواجه الخطة معارضة شديدة من الدول المستهلكة للنفط، خاصة الولايات المتحدة والدول الأوروبية، التي قد ترد بفرض عقوبات إضافية أو حتى باستخدام القوة لضمان حرية الملاحة. كما قد تؤدي الخطوة إلى توتر مع دول الخليج العربية التي تعتمد على المضيق لتصدير نفطها.
وإلى جانب ملف مضيق هرمز، تطرقت التقارير البريطانية إلى استجابة الحكومة الإيرانية للزلازل في فنزويلا، حيث قدمت طهران مساعدات إنسانية إلى حليفتها كراكاس. وتأتي هذه المساعدات في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين اللذين يواجهان عقوبات غربية.
كما تناولت التقارير الحاجة الملحة لتحديث البنية التحتية في أوروبا لمواجهة موجات الحر المتزايدة، حيث تسببت درجات الحرارة القياسية في صيف 2024 في أضرار كبيرة للطرق والسكك الحديدية وشبكات الكهرباء. ويدعو خبراء المناخ إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية المقاومة للحرارة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه العالم تغيرات جيوسياسية ومناخية متسارعة، مما يفرض على الدول إعادة تقييم أولوياتها واستراتيجياتها.
