سياسة

طهران تهدد بتحويل هرمز إلى ورقة ضغط لإخراج القوات الأمريكية من الخليج

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٥ ص2 دقائق قراءة
طهران تهدد بتحويل هرمز إلى ورقة ضغط لإخراج القوات الأمريكية من الخليج

أعلن الجيش الإيراني أن السيطرة على مضيق هرمز قد تشكل آلية أمنية تؤدي تدريجياً إلى إخراج الولايات المتحدة من المنطقة، في تصعيد جديد للتوتر مع واشنطن.

في تصعيد جديد للتوتر في منطقة الخليج، أعلن الجيش الإيراني اليوم أن سيطرته على مضيق هرمز يمكن أن تشكل آلية أمنية تؤدي تدريجياً إلى إخراج القوات الأمريكية من المنطقة. ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة على خلفية البرنامج النووي الإيراني والوجود العسكري الأمريكي في القواعد الخليجية.

المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج العالم من النفط، يشكل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي. وتكرر طهران تهديداتها بإغلاقه أو استخدامه كورقة ضغط في مواجهة العقوبات الغربية. هذا التصريح الأخير يأتي بعد أيام من مناورات بحرية إيرانية في المنطقة، وبالتزامن مع جولة دبلوماسية أمريكية في الخليج لتعزيز التحالفات.

ويرى المراقبون أن هذا التهديد يندرج ضمن استراتيجية إيرانية أوسع تهدف إلى تغيير ميزان القوى في الخليج، عبر استغلال نقاط الضعف الجيوسياسية. إلا أن تنفيذ مثل هذا التهديد قد يواجه تحديات كبيرة، أبرزها الرد العسكري المحتمل من القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة. كما أن إغلاق المضيق قد يضر بالمصالح الإيرانية نفسها، حيث يعتمد اقتصادها على صادرات النفط التي تمر عبره.

من جهة أخرى، تؤكد دول الخليج تمسكها بحرية الملاحة في المضيق، وتعتبر أي تهديد له خطاً أحمر. وتعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على تعزيز الوجود البحري في المنطقة لضمان أمن الممرات المائية. هذا التصعيد اللفظي الإيراني يأتي في وقت حساس، مع استمرار المفاوضات النووية بين طهران والقوى الكبرى في فيينا.

التصريحات الإيرانية قد تكون أيضاً محاولة لتحسين موقفها التفاوضي، أو لصرف الانتباه عن المشاكل الداخلية. ومع ذلك، فإن أي خطوة فعّالة في مضيق هرمز قد تؤدي إلى تصعيد عسكري لا يمكن السيطرة عليه، مما يهدد استقرار المنطقة والعالم.

رأي ستاف كوانتم

لا يمكن النظر إلى التصريحات الإيرانية بمعزل عن سياقها الإقليمي والدولي. فطهران تدرك أن مضيق هرمز يشكل نقطة ضعف استراتيجية للغرب، لكنها في الوقت نفسه تعلم أن أي مغامرة عسكرية هناك قد تكون كارثية على اقتصادها. هذه التصريحات تهدف بشكل أساسي إلى اختبار ردود الفعل الدولية، ومحاولة كسب أوراق ضغط قبل أي تسوية نووية. لكن الواقع يقول إن القوة البحرية الأمريكية لا تزال مهيمنة في المنطقة، وأي تحرك إيراني أحادي سيواجه برد حازم. من هنا، فإن التهديدات الإيرانية تبقى في إطار الحرب النفسية أكثر مما هي خطة قابلة للتنفيذ. ومع ذلك، فإن استمرار هذا الخطاب التصعيدي قد يدفع واشنطن إلى زيادة وجودها العسكري في الخليج، مما يخلق حلقة مفرغة من التوتر. المستقبل يبقى مرهوناً بنتائج المفاوضات النووية، فإذا فشلت، فقد نرى تصعيداً حقيقياً في المنطقة.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من سياسة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →