سياسة

تحذير إيراني من اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل ووصفه بمؤامرة وفتنة

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٨ م3 دقائق قراءة
تحذير إيراني من اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل ووصفه بمؤامرة وفتنة

حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري من أن أي اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل يشكل مؤامرة وفتنة، مؤكداً أن إنهاء الحرب في لبنان وسيادته كان محور محادثات سويسرا.

في تطور لافت يعكس تعقيد المشهد الإقليمي، كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن اتصال هاتفي جرى بين رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، تطرق إلى مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة. وأكد قاليباف خلال الاتصال أن إنهاء الحرب في لبنان والحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه كان من أبرز المواضيع التي نوقشت في المحادثات التي جرت في سويسرا.

وحذر قاليباف بري من أن أي اتفاق إطاري يتم تبنيه بين لبنان وإسرائيل سيشكل مؤامرة وفتنة تستهدف وحدة لبنان واستقراره. وأشار إلى أن مثل هذه الاتفاقات تأتي في إطار مخططات خارجية تهدف إلى إضعاف دور لبنان المحوري في المنطقة.

ويأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه لبنان حالة من الجمود السياسي، وسط ضغوط دولية متزايدة لدفع عملية السلام بين لبنان وإسرائيل. وتتركز المحادثات الدولية الأخيرة في سويسرا على البحث في سبل إنهاء النزاع في لبنان وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

من جانبه، استمع بري إلى موقف قاليباف دون التعليق بشكل مباشر، مكتفياً بالإشارة إلى أن لبنان يحرص على تحقيق مصلحته العليا من خلال الحوار مع جميع الأطراف. وتأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه لبنان إلى تجاوز أزماته الداخلية وتحدياته الاقتصادية الصعبة.

ويرى مراقبون أن الموقف الإيراني يعكس قلقاً من أي ترتيبات إقليمية جديدة قد تهمش دور طهران في المنطقة. وتعتبر إيران لبنان أحد أبرز محاور نفوذها الإقليمي، وتسعى إلى الحفاظ على هذا الدور في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة.

من جهة أخرى، يشير التحذير الإيراني إلى محاولة التأثير على القرار اللبناني في مواجهة الضغوط الدولية. ويتزامن ذلك مع تصريحات لمسؤولين دوليين حول ضرورة إيجاد تسوية سياسية شاملة في لبنان، تتضمن ترسيم الحدود البحرية والبرية مع إسرائيل.

ويبقى المشهد اللبناني معلقاً بين رغبات القوى الداخلية والخارجية، حيث تتعقد الخيارات أمام القيادة اللبنانية في ظل تباين المواقف وتضارب المصالح.

رأي ستاف كوانتم

التحليل التحريري:

يأتي التحذير الإيراني في توقيت حساس للغاية، حيث تتسارع التطورات الإقليمية والدولية حول لبنان. فالموقف الإيراني لا يقتصر على كونه مجرد تعبير عن قلق دبلوماسي، بل يحمل في طياته رسائل متعددة المستويات.

على الصعيد الإقليمي، تسعى إيران إلى تذكير جميع الأطراف بأنها لا تزال لاعباً رئيسياً في المعادلة اللبنانية. وقد يكون هذا التحذير محاولة لاختبار مدى التزام حلفائها في لبنان بالخط الإيراني في مواجهة الضغوط الدولية.

أما على الصعيد الداخلي اللبناني، فيشير هذا الموقف إلى أن طهران تتابع عن كثب أي تحركات نحو تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل، وتعتبر ذلك خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه. وهذا يضع بري في موقف دقيق بين التزاماته الوطنية والضغوط الدولية والإقليمية.

من الناحية الاستراتيجية، يمكن النظر إلى هذا التحذير على أنه جزء من سياسة إيرانية أوسع تهدف إلى عرقلة مسار التسوية الإقليمية الذي لا يضمن مصالحها. فطهران تدرك أن أي اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل قد يؤدي إلى تراجع نفوذ حلفائها في لبنان، وهو ما لا يمكنها قبوله بسهولة.

على المدى البعيد، من المتوقع أن تشهد المنطقة مزيداً من التوتر في حال استمرت الضغوط نحو التطبيع. وسيكون لبنان في قلب هذا الصراع الإقليمي، حيث ستخوض القوى المختلفة معركة نفوذ قد تطيل أمد الأزمة.

في الختام، يبقى السؤال: هل ستنجح الضغوط الدولية في دفع لبنان نحو اتفاق إطاري مع إسرائيل رغم التحذيرات الإيرانية؟ أم أن طهران ستعمد إلى استخدام نفوذها لتعطيل أي مسار من هذا القبيل؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من سياسة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →