أصدرت وزارة الصحة الإسرائيلية تحذيراً عاجلاً للمواطنين، بمن فيهم المجتمع العربي داخل إسرائيل، من مخاطر اتباع ما يُعرف بـ‘نظام الطيبات’ الغذائي، محذرة من الاعتماد عليه كبديل عن العلاجات الطبية والأدوية الموصوفة. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن هذا النظام الغذائي، الذي يروج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يفتقر إلى أي أساس علمي أو سريري يثبت فعاليته في معالجة الأمراض المزمنة أو الحادة.
ويشير التحذير إلى أن بعض أتباع النظام قد تخلوا عن أدويتهم المعتادة، مثل علاجات السكري وضغط الدم، مما أدى إلى تدهور حالتهم الصحية وزيادة مضاعفات الأمراض. ولفتت الوزارة إلى أن الخطر لا يقتصر فقط على المرضى، بل يمتد إلى الأشخاص الأصحاء الذين يتبعون النظام دون استشارة طبية، مما قد يسبب نقصاً في العناصر الغذائية الأساسية أو تفاعلات ضارة مع الأدوية.
وقد أثار هذا التحذير جدلاً واسعاً في الأوساط الطبية والإعلامية، حيث دعا خبراء الصحة إلى توخي الحذر من الأنظمة الغذائية غير المعتمدة علمياً. وأكدت منظمة الصحة العالمية في تقارير سابقة على مخاطر الاعتماد على الحميات الغذائية البديلة دون إشراف طبي، خاصة في حالات الأمراض المزمنة.
من جانب آخر، دعت وزارة الصحة الإسرائيلية المواطنين إلى استشارة الأطباء المختصين قبل إجراء أي تغيير جذري في نظامهم الغذائي، وشددت على أهمية الالتزام بالعلاجات الموصوفة من قبل الجهات الطبية المعتمدة. كما أعلنت الوزارة أنها ستكثف حملات التوعية حول مخاطر النظم الغذائية غير المثبتة، وستعمل على مراقبة المحتوى الترويجي لها على منصات التواصل الاجتماعي.
الجدير بالذكر أن ‘نظام الطيبات’ الغذائي اكتسب شعبية في الآونة الأخيرة بين فئات معينة، حيث يروج له كمشروع صحي شامل يعتمد على الأطعمة الطبيعية والتخلص من السموم. لكن الخبراء يحذرون من أن مثل هذه الادعاءات تفتقر إلى الأدلة العلمية، وقد تشكل خطراً على الصحة العامة.
