في تطور جديد يهدد الاستقرار الهش في جنوب لبنان، أعلن حزب الله وحلفاؤه رفضهم القاطع للاتفاق الذي تم توقيعه مؤخراً بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية. وجاء هذا الموقف في أعقاب إعلان الاتفاق الذي يهدف إلى ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، لكنه أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية اللبنانية.
الاتفاق الذي وُصف بأنه إنجاز دبلوماسي من قبل البعض، قوبل بانتقادات حادة من قبل حزب الله، الذي يعتبره تنازلاً عن حقوق لبنان السيادية. وفي بيان صادر عن الحزب، أكد أنهم لن يلتزموا بالاتفاق طالما استمرت القوات الإسرائيلية في احتلال الأراضي اللبنانية في منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
من جهة أخرى، رأى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة إيجابية نحو حل النزاع الحدودي بين لبنان وإسرائيل، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها لبنان. لكن الخلافات الداخلية تهدد بإفشال أي تقدم محتمل، حيث يرى حزب الله أن الاتفاق يخدم المصالح الإسرائيلية أكثر من المصالح اللبنانية.
يأتي هذا الرفض في وقت حساس، حيث تشهد المنطقة توترات متزايدة على عدة جبهات. ويخشى المحللون من أن يؤدي هذا الجمود إلى تصعيد عسكري جديد، خاصة مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية.
على الصعيد الشعبي، انقسمت الآراء في لبنان بين مؤيد للاتفاق باعتباره ضرورة لتخفيف الأزمة الاقتصادية، ومعارض يعتبره خيانة للقضايا الوطنية. ويبدو أن الحكومة اللبنانية تواجه تحدياً كبيراً في محاولة التوفيق بين الضغوط الدولية والمطالب الداخلية.
في غضون ذلك، أكدت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة تواصل جهودها لإقناع جميع الأطراف بالالتزام بالاتفاق، لكنها تواجه صعوبات كبيرة في ظل غياب الثقة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.
