اقتصاد

اتفاق لبنان مع إسرائيل يثير موجة رفض من حزب الله وحلفائه

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٩ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٢ م3 دقائق قراءة
اتفاق لبنان مع إسرائيل يثير موجة رفض من حزب الله وحلفائه

أثار الاتفاق الموقع بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية موجة رفض واسعة من حزب الله وحلفائه، الذين أعلنوا عدم الالتزام به، مع استمرار القوات الإسرائيلية في احتلال أراضٍ لبنانية.

في تطور جديد يهدد الاستقرار الهش في جنوب لبنان، أعلن حزب الله وحلفاؤه رفضهم القاطع للاتفاق الذي تم توقيعه مؤخراً بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية. وجاء هذا الموقف في أعقاب إعلان الاتفاق الذي يهدف إلى ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، لكنه أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية اللبنانية.

الاتفاق الذي وُصف بأنه إنجاز دبلوماسي من قبل البعض، قوبل بانتقادات حادة من قبل حزب الله، الذي يعتبره تنازلاً عن حقوق لبنان السيادية. وفي بيان صادر عن الحزب، أكد أنهم لن يلتزموا بالاتفاق طالما استمرت القوات الإسرائيلية في احتلال الأراضي اللبنانية في منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

من جهة أخرى، رأى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة إيجابية نحو حل النزاع الحدودي بين لبنان وإسرائيل، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها لبنان. لكن الخلافات الداخلية تهدد بإفشال أي تقدم محتمل، حيث يرى حزب الله أن الاتفاق يخدم المصالح الإسرائيلية أكثر من المصالح اللبنانية.

يأتي هذا الرفض في وقت حساس، حيث تشهد المنطقة توترات متزايدة على عدة جبهات. ويخشى المحللون من أن يؤدي هذا الجمود إلى تصعيد عسكري جديد، خاصة مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية.

على الصعيد الشعبي، انقسمت الآراء في لبنان بين مؤيد للاتفاق باعتباره ضرورة لتخفيف الأزمة الاقتصادية، ومعارض يعتبره خيانة للقضايا الوطنية. ويبدو أن الحكومة اللبنانية تواجه تحدياً كبيراً في محاولة التوفيق بين الضغوط الدولية والمطالب الداخلية.

في غضون ذلك، أكدت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة تواصل جهودها لإقناع جميع الأطراف بالالتزام بالاتفاق، لكنها تواجه صعوبات كبيرة في ظل غياب الثقة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.

رأي ستاف كوانتم

الاتفاق بين لبنان وإسرائيل ليس مجرد صفقة حدودية، بل هو انعكاس لتحولات إقليمية عميقة. من الناحية السياسية، يكشف الاتفاق عن حالة الانقسام الحاد في لبنان بين تيار يعتبر التطبيع مع إسرائيل ضرورة للخروج من الأزمة، وآخر يرى أن المقاومة هي الخيار الوحيد. هذا الانقسام يعكس صراعاً أيديولوجياً قديماً في المنطقة.

اقتصادياً، يضع الاتفاق لبنان أمام خيارين صعبين: إما قبول شروط إسرائيلية للحصول على عائدات الغاز، أو البقاء في أزمة طاقة خانقة. لكن الخيار الأول قد يكلف لبنان ثمناً سياسياً باهظاً يتمثل في تآكل دعم حزب الله.

على الصعيد الإقليمي، يأتي الاتفاق في سياق محاولات واشنطن لتوسيع دائرة التطبيع في المنطقة، مما يضع لبنان في مواجهة مباشرة مع محور المقاومة. هذا التوتر قد يمتد ليشمل أطرافاً إقليمية أخرى، خاصة إيران.

إنسانياً، يدفع المواطن اللبناني العادي الثمن الأكبر، حيث يعيش بين مطرقة الأزمة الاقتصادية وسندان الصراع السياسي. أي تصعيد عسكري سيزيد الوضع سوءاً، في وقت يحتاج فيه اللبنانيون إلى الاستقرار.

مستقبلياً، يبقى مصير الاتفاق معلقاً بقدرة الأطراف اللبنانية على التوصل إلى توافق داخلي. إذا فشل ذلك، فقد نشهد عودة التوترات إلى الجنوب، مما قد يؤدي إلى جولة جديدة من المواجهة مع إسرائيل.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من اقتصاد

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →