في تطور دبلوماسي لافت، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، عن تفاصيل المرحلة التجريبية للاتفاق الإطاري الموقع مع لبنان يوم الجمعة 26 يونيو 2026، برعاية أمريكية. وخلال مؤتمر صحفي عقده، عرض نتنياهو خريطة توضح المناطق الحدودية التي ستبدأ فيها المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق، والتي تشمل قطاعات محددة على طول الخط الأزرق.
الاتفاق، الذي وُصف بأنه إطار عمل شامل، يهدف إلى معالجة القضايا العالقة بين البلدين، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية والبحرية، وترتيبات أمنية مشتركة، وفتح آفاق للتعاون الاقتصادي. وقد ركز المؤتمر الصحفي على الجانب العملي، حيث أوضح نتنياهو أن المرحلة التجريبية ستشمل نشر قوات دولية إضافية، وإنشاء نقاط مراقبة مشتركة، وتنفيذ دوريات منسقة.
تأتي هذه الخطوة بعد أشهر من المفاوضات المكثفة التي قادها الوسطاء الأمريكيون، وسط ترحيب دولي حذر. ويُنظر إلى الاتفاق على أنه اختراق دبلوماسي في منطقة شهدت توترات متكررة على الحدود، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه لبنان.
في سياق متصل، أشار نتنياهو إلى أن المرحلة التجريبية ستستمر لمدة ثلاثة أشهر، يُختبر خلالها التزام الطرفين بالبنود المتفق عليها، مع إمكانية التمديد إذا لزم الأمر. كما شدد على أن أي انتهاكات ستُواجه بردود فورية، محملاً الحكومة اللبنانية مسؤولية ضبط الفصائل غير الرسمية في المنطقة.
من جانبه، رحب المجتمع الدولي بالإعلان، معتبراً أنه خطوة إيجابية نحو الاستقرار الإقليمي. وأكدت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة ستوفر ضمانات أمنية ودعماً لوجستياً لضمان نجاح المرحلة التجريبية.
التفاصيل الفنية للاتفاق لا تزال قيد الإفصاح، لكن المصادر تشير إلى أنها تشمل آليات لحل النزاعات، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وإنشاء صندوق دولي لإعادة إعمار المناطق المتضررة. كما يتضمن الاتفاق بنوداً تتعلق بحقوق الصيد والتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
