تصاعدت حدة التوتر في منطقة الخليج مجدداً بين الولايات المتحدة وإيران، في أعقاب تبادل جديد للضربات العسكرية والاتهامات بانتهاك الاتفاق المؤقت الذي وُقع قبل أقل من أسبوعين لإنهاء حرب مستمرة منذ أربعة أشهر. وأطلقت طهران، في ساعة مبكرة من صباح الأحد، صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع عسكرية أمريكية في كل من الكويت والبحرين، في خطوة وصفتها بأنها رد على تهديدات أمريكية متكررة.
وجاء هذا الهجوم بعد ساعات من تحذير الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من أن بلاده قد "تنهي المهمة عسكرياً"، وهو التصريح الذي اعتبرته طهران استفزازاً وخرقاً واضحاً لروح الاتفاق. واتهمت إيران القوات الأمريكية بشن غارات جوية على مواقع للحرس الثوري في جنوب العراق خلال الأيام الماضية، ما اعتبرته انتهاكاً صريحاً لبنود التهدئة.
من جانبها، نفت واشنطن هذه الاتهامات، مؤكدة أن عملياتها الأخيرة جاءت في إطار الدفاع عن النفس بعد رصد تحركات غير عادية لوحدات إيرانية قرب الحدود. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها اعترضت عدداً من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية فوق الخليج، دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة في صفوف قواتها.
ويأتي هذا التصعيد ليكشف هشاشة الاتفاق المؤقت الذي توسطت فيه قطر وعُمان، والذي كان قد أوقف القتال المباشر بين الطرفين لمدة عشرة أيام فقط. ويرى مراقبون أن كلا الجانبين يستغلان فترة التهدئة لتعزيز مواقعهما العسكرية وإعادة ترتيب صفوفهما، مما يجعل أي تهدئة دائمة أمراً بعيد المنال.
وتظل منطقة الخليج على صفيح ساخن، مع استمرار المناوشات المحدودة والاتهامات المتبادلة، وسط غياب أي مؤشرات جدية على حوار دبلوماسي شامل. وتتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق، خاصة مع تعثر الجهود الدولية للوساطة.
