سياسة

تبادل الضربات بين واشنطن وطهران يتجدد مع اتهامات بانتهاك التهدئة في الخليج

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٧:٣١ ص2 دقائق قراءة
تبادل الضربات بين واشنطن وطهران يتجدد مع اتهامات بانتهاك التهدئة في الخليج

تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج، حيث شنت طهران هجوماً صاروخياً وبالطائرات المسيّرة على مواقع أمريكية في الكويت والبحرين، رداً على تحذيرات من واشنطن بإنهاء المهمة عسكرياً، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك اتفاق التهدئة المؤقت.

تصاعدت حدة التوتر في منطقة الخليج مجدداً بين الولايات المتحدة وإيران، في أعقاب تبادل جديد للضربات العسكرية والاتهامات بانتهاك الاتفاق المؤقت الذي وُقع قبل أقل من أسبوعين لإنهاء حرب مستمرة منذ أربعة أشهر. وأطلقت طهران، في ساعة مبكرة من صباح الأحد، صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع عسكرية أمريكية في كل من الكويت والبحرين، في خطوة وصفتها بأنها رد على تهديدات أمريكية متكررة.

وجاء هذا الهجوم بعد ساعات من تحذير الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من أن بلاده قد "تنهي المهمة عسكرياً"، وهو التصريح الذي اعتبرته طهران استفزازاً وخرقاً واضحاً لروح الاتفاق. واتهمت إيران القوات الأمريكية بشن غارات جوية على مواقع للحرس الثوري في جنوب العراق خلال الأيام الماضية، ما اعتبرته انتهاكاً صريحاً لبنود التهدئة.

من جانبها، نفت واشنطن هذه الاتهامات، مؤكدة أن عملياتها الأخيرة جاءت في إطار الدفاع عن النفس بعد رصد تحركات غير عادية لوحدات إيرانية قرب الحدود. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها اعترضت عدداً من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية فوق الخليج، دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة في صفوف قواتها.

ويأتي هذا التصعيد ليكشف هشاشة الاتفاق المؤقت الذي توسطت فيه قطر وعُمان، والذي كان قد أوقف القتال المباشر بين الطرفين لمدة عشرة أيام فقط. ويرى مراقبون أن كلا الجانبين يستغلان فترة التهدئة لتعزيز مواقعهما العسكرية وإعادة ترتيب صفوفهما، مما يجعل أي تهدئة دائمة أمراً بعيد المنال.

وتظل منطقة الخليج على صفيح ساخن، مع استمرار المناوشات المحدودة والاتهامات المتبادلة، وسط غياب أي مؤشرات جدية على حوار دبلوماسي شامل. وتتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق، خاصة مع تعثر الجهود الدولية للوساطة.

رأي ستاف كوانتم

التحليل التحريري: انهيار التهدئة بين واشنطن وطهران يكشف عمق الأزمة وهشاشة الحلول المؤقتة.

السياق التاريخي: العلاقات الأمريكية الإيرانية شهدت تقلبات حادة منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وصولاً إلى ذروة التوتر في عهد ترامب الذي انسحب من الاتفاق النووي وفرض عقوبات مشددة. الحرب الحالية التي اندلعت قبل أربعة أشهر هي الأطول بين الطرفين منذ حرب الخليج الأولى.

الأبعاد الاقتصادية: التصعيد يؤثر على أسعار النفط العالمية، حيث تشهد المنطقة مضاعفات في التأمين وحركة الملاحة، مما يهدد سلاسل الإمداد. كما أن استمرار القتال يرهق ميزانيات الدول الصديقة للطرفين.

الأبعاد السياسية والإقليمية: إيران تسعى لاختبار حدود الردع الأمريكي، فيما واشنطن تحاول احتواء التصعيد دون الدخول في حرب شاملة. دول الخليج تجد نفسها في موقف صعب بين الحليف الأمريكي والجار الإيراني.

توقعات مستقبلية: السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار التصعيد المحدود مع تفعيل قنوات اتصال خلفية عبر الوسطاء الإقليميين. السيناريو البديل: انزلاق نحو مواجهة مفتوحة إذا استمرت الانتهاكات.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من سياسة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →