شهدت مباراة المنتخب الجزائري ونظيره النمساوي في دور المجموعات بكأس العالم 2026 تعادلاً مثيراً للجدل، حيث انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول نزاهة المنافسة واحتمال وجود تنسيق غير معلن بين الفريقين لتحقيق نتيجة تخدم مصالحهما.
المباراة التي أقيمت على أرضية ملعب حديث في إحدى المدن المستضيفة، شهدت أداءً متحفظاً من كلا الفريقين في الشوط الثاني، مع غياب الهجمات الخطيرة رغم حاجة كل منهما للفوز لضمان التأهل. المنتخب الجزائري كان بحاجة ماسة إلى الفوز لتعزيز حظوظه في التأهل إلى الدور التالي، بينما كانت النمسا تسعى هي الأخرى لتحقيق نتيجة إيجابية لضمان مركز متقدم في المجموعة.
لكن ما أثار الانتقادات هو التراجع الملحوظ في الأداء الهجومي للفريقين بعد الدقيقة 70، حيث بدا أن كلا المنتخبين يرضيان بالتعادل، مما أثار شكوك المحللين والجماهير حول وجود اتفاق ضمني لعدم المخاطرة. هذا السيناريو أعاد إلى الأذهان فضيحة خيخون الشهيرة عام 1982، عندما تعمد المنتخبان الألماني والنمساوي تحقيق نتيجة محددة في مباراتهما لضمان تأهلهما على حساب الجزائر، مما أدى إلى تغيير قوانين البطولة بعد ذلك.
في المؤتمر الصحفي بعد المباراة، نفى مدربا الفريقين أي تنسيق مسبق، وأكدا أن كل فريق لعب من أجل الفوز لكن الظروف لم تسمح بذلك. لكن المراقبين لاحظوا أن التصريحات كانت متشابهة وتفتقر إلى الحسم، مما زاد من حالة الشك.
الجدل لم يقتصر على المباراة فقط، بل امتد إلى نتائج المجموعة بشكل عام، حيث أدى التعادل إلى إقصاء مفاجئ لمنتخب إيران، الذي كان يأمل في التأهل بعد فوزه في مباراتين سابقتين. هذا الإقصاء أثار حفيظة الجماهير الإيرانية التي اتهمت الاتحاد الدولي لكرة القدم بعدم اتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه السيناريوهات.
خبراء كرة القدم يرون أن هذه الحادثة تضع الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام اختبار صعب لاستعادة الثقة في نزاهة البطولة، خاصة بعد الفضائح السابقة التي شابت بعض المباريات. ويطالب العديد من المحللين بإعادة النظر في نظام المجموعات الحالي، واعتماد نظام أكثر شفافية يمنع أي تلاعب محتمل.
على الصعيد الجماهيري، تفاعلت وسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع الواقعة، حيث انتشر وسم "#فضيحة_خيخون_جديدة" وتصدر قائمة الموضوعات الأكثر تداولاً، مطالبين بتدخل الاتحاد الدولي لفتح تحقيق رسمي في المباراة.
من جانبه، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم بياناً أكد فيه متابعته للقضية عن كثب، وأنه سيدرس أي أدلة تثبت وجود مخالفات، مذكراً بالقوانين الصارمة التي تمنع أي تلاعب بنتائج المباريات.
تبقى هذه الحادثة علامة استفهام كبيرة حول مستقبل كأس العالم، وما إذا كانت البطولة قادرة على الحفاظ على سمعتها كأكبر حدث رياضي في العالم، في ظل تكرار مثل هذه السيناريوهات المثيرة للجدل.
