شهدت العاصمة الجزائرية مباراة ودية مثيرة بين المنتخب الجزائري ونظيره النمساوي، انتهت بالتعادل 3-3 في لقاء حمل الكثير من الإثارة والجدل. المباراة التي أقيمت على ملعب نيلسون مانديلا أعادت إلى الأذهان ذكريات مباراة 'عار خيخون' في كأس العالم 1982، حيث التقى المنتخبان في مباراة حاسمة أثارت اتهامات بالتواطؤ.
في المباراة الودية الأخيرة، تقدم المنتخب الجزائري بثلاثة أهداف نظيفة في الشوط الأول عبر كل من إسلام سليماني (هدفين) ويوسف بلايلي، قبل أن ينتفض المنتخب النمساوي في الشوط الثاني ويسجل ثلاثة أهداف متتالية عبر ماكسيميليان إنتروب وكونراد لايمر وماركو أرناوتوفيتش، لتنتهي المباراة بالتعادل.
الجماهير الجزائرية التي ملأت المدرجات تفاعلت بحماس مع الأداء القوي لمنتخبها في الشوط الأول، لكنها أصيبت بخيبة أمل بعد التراجع في الشوط الثاني. على الجانب الآخر، أظهر المنتخب النمساوي روحاً قتالية عالية واستطاع العودة في النتيجة.
المدرب الجزائري جمال بلماضي استغل المباراة لتجربة عدد من اللاعبين الشباب والوقوف على جاهزية الفريق قبل الاستحقاقات المقبلة، فيما استخدم المدرب النمساوي رالف رانغنيك المباراة كاختبار حقيقي لقدرات فريقه.
المباراة أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ربط البعض بين هذا التعادل ومباراة 1982 التي عرفت بـ'عار خيخون'. في تلك المباراة، تعمد المنتخبان اللعب بتعادل يخدم مصلحتهما على حساب المنتخب الجزائري الذي كان يحتاج إلى فوز أحد الفريقين ليتأهل. لكن التحليلات الحديثة تشير إلى اختلاف الظروف تماماً، فالمباراة الحالية ودية ولا تحمل أي طابع تنافسي أو تأثير على التصفيات.
المنتخب الجزائري أظهر تطوراً ملحوظاً في الأداء الفردي والجماعي، خاصة في الشوط الأول حيث سيطر على مجريات اللعب وخلق فرصاً خطيرة. المنتخب النمساوي من جانبه أظهر قدرة على العودة في النتيجة رغم تأخره بثلاثة أهداف، مما يعكس قوته الذهنية والبدنية.
المباراة كانت فرصة جيدة للمدربين لتقييم المستوى الفني للاعبين واختبار الخطط التكتيكية. الجماهير الجزائرية تبدو متفائلة بمستقبل المنتخب رغم النتيجة غير المتوقعة، خاصة مع ظهور عدد من المواهب الشابة في تشكيلة الفريق.
