دولي

عصائر الفاكهة والمشروبات السكرية في الطفولة ترفع خطر الضغط في البلوغ

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٩ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٣ ص3 دقائق قراءة
عصائر الفاكهة والمشروبات السكرية في الطفولة ترفع خطر الضغط في البلوغ

دراسة علمية حديثة تربط بين استهلاك عصائر الفاكهة والمشروبات السكرية في مرحلة الطفولة وزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم في سن البلوغ. النتائج تدعو إلى مراجعة العادات الغذائية للأطفال للوقاية من أمراض القلب والشرايين مستقبلاً.

حذرت دراسة علمية حديثة من أن الاستهلاك المنتظم لعصائر الفاكهة والمشروبات السكرية خلال مرحلة الطفولة قد يرفع بشكل ملحوظ خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم في سن البلوغ. الدراسة، التي شملت آلاف الأطفال على مدى سنوات متابعة، كشفت عن وجود صلة وثيقة بين المشروبات السكرية وزيادة مستويات ضغط الدم الانقباضي والانبساطي مع التقدم في العمر.

الباحثون أكدوا أن السكريات المضافة في هذه المشروبات، حتى تلك الطبيعية منها، تؤدي إلى اضطرابات في عملية التمثيل الغذائي والكلى، مما ينعكس على تنظيم ضغط الدم على المدى البعيد. وأشارت النتائج إلى أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من حصة يومية من العصائر المحلاة أو المشروبات الغازية كانوا أكثر عرضة بنسبة 30% لارتفاع ضغط الدم في سن المراهقة مقارنة بمن يقللون منها.

هذه النتائج تأتي في وقت تتصاعد فيه المخاوف العالمية من انتشار السمنة وأمراض القلب بين الأطفال، حيث تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 340 مليون طفل ومراهق يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وتعد المشروبات السكرية أحد العوامل الرئيسية المسؤولة عن هذه الأزمة الصحية.

الدراسة دعت إلى ضرورة توعية الأسر بأهمية استبدال العصائر الجاهزة والمشروبات الغازية بالماء والحليب الطبيعي، وتشجيع الأطفال على تناول الفاكهة الكاملة بدلاً من العصائر للحصول على الألياف والعناصر الغذائية دون السكريات المركزة. كما أوصت بوضع سياسات صحية للحد من استهلاك الأطفال لهذه المشروبات، مثل فرض ضرائب عليها أو تقليل الإعلانات الموجهة للأطفال.

من الجدير بالذكر أن ارتفاع ضغط الدم في سن مبكرة يعد مؤشراً خطراً للإصابة بأمراض القلب والشرايين والكلى في مرحلة البلوغ، مما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية فورية. وتشير الدراسات إلى أن تعديل العادات الغذائية في الطفولة يمكن أن يقلل من خطر الأمراض المزمنة بنسبة تصل إلى 50%.

رأي ستاف كوانتم

هذه الدراسة تضع الأصبع على مشكلة صحية عامة تتفاقم في العالم العربي، حيث ازداد استهلاك العصائر والمشروبات السكرية بين الأطفال بشكل كبير في السنوات الأخيرة. في ظل غياب سياسات رقابية صارمة على محتوى السكر في المنتجات الغذائية الموجهة للأطفال، تبدو التوعية الأسرية هي خط الدفاع الأول. لكن الأمر لا يقتصر على الجانب الصحي فقط؛ بل له أبعاد اقتصادية واجتماعية، حيث أن ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب يكلف الأنظمة الصحية العربية مليارات الدولارات سنوياً. مستقبلاً، من المتوقع أن تشهد المنطقة تشريعات غذائية أكثر صرامة، مثل فرض ضرائب على المشروبات السكرية أو منع بيعها في المدارس، على غرار بعض الدول الأوروبية. كما أن قطاع صناعة الأغذية سيواجه ضغوطاً متزايدة لخفض السكر في منتجاته، وهو ما قد يفتح آفاقاً لبدائل صحية أكثر. على الصعيد العالمي، منظمة الصحة العالمية تدعو إلى خفض استهلاك السكر إلى أقل من 10% من السعرات الحرارية اليومية، وهذه الدراسة تعزز الحاجة إلى تطبيق هذه التوصيات بشكل عاجل، خاصة في مرحلة الطفولة التي تشكل الأساس الصحي للفرد.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →