دولي

صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية تستهدف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ٠١:٠١ ص3 دقائق قراءة
صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية تستهدف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين

أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على قاعدة علي السالم الجوية في الكويت وميناء سلمان في البحرين، رداً على هجوم أمريكي استهدف خمسة مواقع ساحلية إيرانية. السلطات في البحرين والكويت دعت المواطنين إلى الهدوء والتوجه إلى أماكن آمنة مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي.

في تطور خطير يرفع منسوب التوتر في منطقة الخليج، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته البحرية والجوية نفذت هجوماً واسعاً بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة علي السالم الجوية في الكويت وميناء سلمان في العاصمة البحرينية المنامة.

وجاء في بيان نشرته وكالتا تسنيم وإرنا الإيرانيتان أن الهجوم يأتي رداً على استهداف القوات الأمريكية لخمسة مواقع ساحلية إيرانية، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول طبيعة تلك المواقع أو حجم الخسائر الناجمة عن القصف الأمريكي المسبق.

على الجانب الآخر، بثت وزارة الداخلية البحرينية عبر حسابها الرسمي تحذيراً عاجلاً للمواطنين والمقيمين قالت فيه: "تم إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية". في الوقت نفسه، أكدت القيادة العسكرية الكويتية أن أنظمة الدفاع الجوي تتعامل مع "تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة معادية"، داعية الجميع إلى الالتزام بتعليمات السلامة.

هذا الهجوم الإيراني يمثل تصعيداً غير مسبوق في المواجهة المباشرة بين طهران وواشنطن على أراضٍ خليجية، مما يضع دول المنطقة في موقف حرج بين ضمان أمنها القومي والانخراط في صراع إقليمي قد تتداعياته وخيمة على استقرار المنطقة برمتها.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر تعليقات رسمية من القيادة المركزية الأمريكية حول حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية التي قد تكون نجمت عن الهجوم، فيما تترقب الأوساط السياسية والعسكرية تطورات الساعات القادمة التي قد تحمل رداً أمريكياً مماثلاً أو تصعيداً إضافياً من الجانبين.

رأي ستاف كوانتم

يمثل الهجوم الإيراني المباشر على القواعد الأمريكية في الكويت والبحرين نقطة تحول خطيرة في مسار التوتر بين طهران وواشنطن، حيث تجاوزت المواجهة مرحلة الاشتباك بالوكالة أو الهجمات السيبرانية إلى عمل عسكري صريح على أراضي دول خليجية. هذا التطور يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى التزام إيران بقواعد الاشتباك السابقة التي كانت تراعي عدم استهداف حلفاء أمريكا بشكل مباشر.

من الناحية العسكرية، اختيار قاعدة علي السالم الجوية الكويتية وميناء سلمان البحري في البحرين يحمل دلالات استراتيجية عميقة؛ فالأولى تعد من أبرز مراكز القوات الجوية الأمريكية في المنطقة، بينما الثاني يضم الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية. استهداف هذين الموقعين يهدف إلى إظهار قدرة إيران على إصابة أهداف حيوية ومتحصنة، مما يشكل تحدياً واضحاً لأنظمة الدفاع الجوي الخليجية والأمريكية.

على الصعيد الإقليمي، تضع هذه الضربة الدول الخليجية في مأزق وجودي؛ فهي تسعى للحفاظ على علاقات متوازنة مع كل من واشنطن وطهران، لكنها الآن تجد نفسها ساحة للمواجهة المباشرة. الكويت والبحرين تحديداً تخشيان من أن يتحول أراضيهما إلى مسرح حرب يهدد استقرارهما الداخلي واقتصادهما القائم على الطاقة والخدمات اللوجستية.

أما على المستوى الدولي، فمن المرجح أن تدفع هذه الحادثة الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقييم استراتيجيتها العسكرية في الخليج، ربما باتجاه تعزيز الوجود العسكري أو تغيير قواعد الاشتباك، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد المتبادل قد تشمل ضربات جوية أمريكية على عمق الأراضي الإيرانية.

في الأمد البعيد، قد يؤدي هذا التصعيد إلى إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية، حيث تسعى دول الخليج إلى تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية وتنويع شراكاتها الأمنية بعيداً عن الاعتماد المطلق على واشنطن، خاصة في ظل الشكوك حول قدرة أمريكا على حمايتها من ردود فعل إيرانية انتقامية.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →