في تطور ميداني جديد، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية على مناطق في جنوب لبنان، مستهدفاً ما وصفها بـ'بنية تحتية تابعة لحزب الله'. تأتي هذه الضربات بعد أيام من الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، ليكون أول اختبار حقيقي لهذا الاتفاق الذي لا يزال هشاً.
أعلنت تل أبيب أن عملياتها الأمنية في جنوب لبنان ستستمر، مشددة على حقها في الدفاع عن نفسها ضد أي تهديدات. في المقابل، اعتبر حزب الله هذه الغارات انتهاكاً صريحاً لوقف إطلاق النار، محذراً من أنها قد تقوض الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار.
على الصعيد السياسي، أبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري رفضه القاطع للاتفاق بصيغته الحالية، معتبراً أنه لا يلبي الحد الأدنى من المطالب اللبنانية. ودعا بري إلى إعادة النظر في بنود الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بترتيبات الأمن على الحدود الجنوبية.
هذا التصعيد يثير تساؤلات حول مستقبل الاتفاق الذي توسطت فيه جهات دولية، خاصة مع استمرار الخلافات حول آليات تنفيذه. ويبدو أن التوترات الميدانية والسياسية قد تدفع المنطقة نحو مزيد من التدهور إذا لم يتم التوصل إلى تسوية شاملة.
من جهة أخرى، يواصل المجتمع الدولي مساعيه لتهدئة الأوضاع، مع دعوات متكررة لضبط النفس. غير أن تعقيد المشهد اللبناني الإسرائيلي، وتشابك المصالح الإقليمية، يجعلان أي حل دائم أمراً بعيد المنال في المدى القصير.
في هذا السياق، يبقى السؤال الأهم: هل يستطيع الاتحاد الدولي فرض التزام الأطراف بالاتفاق، أم أن المنطقة مقبلة على جولة جديدة من المواجهة؟
