سياسة

إسرائيل تواصل ضرباتها في جنوب لبنان والاتفاق يواجه عقبات برلمانية

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٩ يونيو ٢٠٢٦ في ٠١:٠٤ م2 دقائق قراءة
إسرائيل تواصل ضرباتها في جنوب لبنان والاتفاق يواجه عقبات برلمانية

شنت إسرائيل غارات جديدة على جنوب لبنان مستهدفة بنية تحتية لحزب الله، وسط رفض برلماني لبناني للاتفاق الحالي وتصعيد متبادل يهدد استمرار وقف إطلاق النار.

في تطور ميداني جديد، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية على مناطق في جنوب لبنان، مستهدفاً ما وصفها بـ'بنية تحتية تابعة لحزب الله'. تأتي هذه الضربات بعد أيام من الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، ليكون أول اختبار حقيقي لهذا الاتفاق الذي لا يزال هشاً.

أعلنت تل أبيب أن عملياتها الأمنية في جنوب لبنان ستستمر، مشددة على حقها في الدفاع عن نفسها ضد أي تهديدات. في المقابل، اعتبر حزب الله هذه الغارات انتهاكاً صريحاً لوقف إطلاق النار، محذراً من أنها قد تقوض الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار.

على الصعيد السياسي، أبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري رفضه القاطع للاتفاق بصيغته الحالية، معتبراً أنه لا يلبي الحد الأدنى من المطالب اللبنانية. ودعا بري إلى إعادة النظر في بنود الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بترتيبات الأمن على الحدود الجنوبية.

هذا التصعيد يثير تساؤلات حول مستقبل الاتفاق الذي توسطت فيه جهات دولية، خاصة مع استمرار الخلافات حول آليات تنفيذه. ويبدو أن التوترات الميدانية والسياسية قد تدفع المنطقة نحو مزيد من التدهور إذا لم يتم التوصل إلى تسوية شاملة.

من جهة أخرى، يواصل المجتمع الدولي مساعيه لتهدئة الأوضاع، مع دعوات متكررة لضبط النفس. غير أن تعقيد المشهد اللبناني الإسرائيلي، وتشابك المصالح الإقليمية، يجعلان أي حل دائم أمراً بعيد المنال في المدى القصير.

في هذا السياق، يبقى السؤال الأهم: هل يستطيع الاتحاد الدولي فرض التزام الأطراف بالاتفاق، أم أن المنطقة مقبلة على جولة جديدة من المواجهة؟

رأي ستاف كوانتم

التحليل التحريري: التصعيد في جنوب لبنان يكشف هشاشة الاتفاقيات التي لا ترتكز على حلول جذرية. تاريخ المنطقة يشير إلى أن وقف إطلاق النار المؤقت غالباً ما يكون مقدمة لجولات عنف جديدة، ما لم يعالج الأسباب العميقة للصراع. اقتصادياً، يعاني لبنان من أزمة خانقة تجعل أي استقرار أمني ضرورياً لإعادة الإعمار وجذب الاستثمارات. سياسياً، يضعف التصعيد موقف الحكومة اللبنانية ويزيد من تعقيد المشهد الداخلي. إقليمياً، قد تؤدي هذه التطورات إلى إعادة ترتيب الأوراق بين القوى الكبرى، خاصة مع تزايد النفوذ الإيراني في المنطقة. على المدى البعيد، يبدو أن الحل الوحيد يكمن في مفاوضات شاملة تضمن حقوق جميع الأطراف، مع ضمانات دولية ملزمة. لكن حتى ذلك الحين، ستبقى المنطقة رهينة لحسابات القوى المحلية والإقليمية.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من سياسة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →