سياسة

إسرائيل تقرر استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٥:٤١ م3 دقائق قراءة
إسرائيل تقرر استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار

أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة العمليات العسكرية في جنوب لبنان وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع حديثًا، وسط رفض حزب الله للاتفاق.

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، موافقته على استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان، وذلك بعد يومين من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه جهات دولية. وأكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق أول إيال زامير، أن الخطط العسكرية الجديدة تأتي "وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار"، مشيرًا إلى أن الجيش سيلتزم بالاتفاق مع الحفاظ على حق الرد على أي تهديدات.

الاتفاق المكون من 14 نقطة، والذي تم توقيعه مساء الجمعة، يتيح للجيش الإسرائيلي التحرك ضد "الهجمات والتهديدات والنوايا العدائية" لحزب الله، وهو ما فسره المراقبون على أنه تفويض واسع لمواصلة الضربات الاستباقية. وجاء في بيان الجيش أن زامير وافق على الخطط التي تتضمن "الحفاظ على الإنجازات العملياتية في المنطقة"، في إشارة إلى السيطرة على مناطق حدودية.

من جانبه، رفض حزب الله الاتفاق بشكل قاطع، معتبرًا أنه انتهاك للسيادة اللبنانية. وأفادت مصادر مطلعة أن الحزب يعتبر استمرار العمليات الإسرائيلية خرقًا للتفاهمات التي تم التوصل إليها، مما ينذر بعودة التصعيد.

التطورات الأخيرة تأتي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث تسعى القوى الدولية إلى تثبيت وقف إطلاق النار قبل أن يتدهور الوضع إلى حرب شاملة. وتشير التقارير إلى أن إسرائيل تسعى لضمان عدم تعزيز حزب الله لقدراته العسكرية قرب الحدود، بينما يصر الحزب على رفع الحصار الجوي والبحري.

ويُتوقع أن تشهد الأيام المقبلة جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة، وسط ضغوط أممية ودولية لتجنب الانهيار الكامل للاتفاق. في غضون ذلك، تستمر الغارات الإسرائيلية على مواقع يُشتبه بأنها تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، مما يزيد من تعقيد المشهد.

رأي ستاف كوانتم

التحليل التحريري:

قرار إسرائيل استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار يعكس تناقضًا جوهريًا في الاستراتيجية الإسرائيلية، التي تسعى إلى تحقيق أمنها عبر القوة العسكرية مع إظهار التزامها بالحلول الدبلوماسية. هذا الموقف يثير تساؤلات حول جدية الاتفاق وقدرته على الصمود، خاصة في ظل رفض حزب الله له.

من الناحية التاريخية، شهدت العلاقات الإسرائيلية اللبنانية موجات متكررة من التصعيد والتهدئة، حيث كانت اتفاقيات وقف إطلاق النار غالبًا ما تكون هشة وتنهار بسبب الخروقات المتبادلة. الاتفاق الحالي، الذي تسمح بنوده للجيش الإسرائيلي بالتحرك ضد "التهديدات العدائية"، يمنح إسرائيل غطاءً قانونيًا لمواصلة عملياتها، مما يجعله أشبه بوقف إطلاق نار مشروط وليس دائمًا.

اقتصاديًا، يُلقي استمرار العمليات بظلاله على التعافي الاقتصادي في لبنان، الذي يعاني من أزمة مالية خانقة. التصعيد العسكري يثني المستثمرين ويعطل حركة التجارة، بينما تتحمل إسرائيل أيضًا تكاليف عالية للعمليات العسكرية، مما يؤثر على ميزانيتها الدفاعية.

على الصعيد الإقليمي، يُظهر القرار الإسرائيلي تنسيقًا مع الولايات المتحدة التي تسعى إلى احتواء النفوذ الإيراني في المنطقة عبر إضعاف حزب الله. لكن هذا النهج قد يأتي بنتائج عكسية، إذ يدفع الحزب إلى التصلب وزيادة الاعتماد على طهران.

مستقبلًا، من المرجح أن يستمر التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع احتمالية اندلاع مواجهات محدودة بدلاً من حرب شاملة. نجاح الاتفاق يعتمد على مدى التزام الطرفين بتنفيذ بنوده دون تفسيرات أحادية، وهو أمر مشكوك فيه في ظل انعدام الثقة المتبادلة.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من سياسة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →