في مشهد موسيقي مستقل يزدحم بالأصوات الجديدة، يبرز اسم شينيل بيدز كواحد من أكثر المشاريع الفنية إثارة للاهتمام هذا العام. الفنان النيويوركي شين ليفرز، الذي يقدم موسيقاه تحت هذا الاسم الغامض، استطاع أن يخلق لنفسه مساحة فريدة تمزج بين الفولكلور الرقيق والتوليفات الإلكترونية الفوضوية.
ليفرز، الذي بدأ مسيرته الفنية منذ سنوات قليلة، يعمل على تطوير صوت بانورامي غامض يتراوح بين موسيقى الروك الصاخبة القابلة للغناء مع الجمهور، وبين نوبات من الضوضاء التجريبية المتنافرة. في ألبومه الجديد، يقدم ليفرز مجموعة من الأغاني التي تتحدى التقاليد الموسيقية التقليدية، حيث تبدأ الأغاني بنمط إيقاعي واضح، ثم تنقلب فجأة مع إضافة أوتار متصاعدة وأصوات قيثارة وأصوات عينات مذهلة.
الأغاني الفردية السابقة مثل "Ef" و"Police Scanner" و"Male Friendship" تعطي لمحة عن هذا الأسلوب الفريد، حيث تظهر وتختفي من التركيز، لتؤسس لأرضية من الإيقاع، ثم يقوم ليفرز ورفاقه في الفرقة بقلبها مع نغمات متصاعدة وأصوات قيثارة وأصوات عينات مذهلة.
على الصعيد الغنائي، تتجمع كتابات ليفرز حول مركز عاطفي غير مستقر، كثيف في مشاعره غير المعلنة، مما يخلق مدارًا مؤلمًا من الأحاسيس. هذه القدرة على التعامل مع كل هذه الكثافة المتقلبة مع إبقاء كل شيء معلقًا في الهواء هي موهبة ليفرز الكبرى.
الألبوم الجديد يضم 12 أغنية تتنقل بين الهدوء والعنف الصوتي، بين الألحان الشعبية والتوليفات الإلكترونية الصاخبة. كل أغنية تأخذ المستمع في رحلة مختلفة، حيث تبدأ الأغاني بنمط إيقاعي واضح، ثم تنقلب فجأة مع إضافة أوتار متصاعدة وأصوات قيثارة وأصوات عينات مذهلة.
ليفرز، الذي وصف نفسه بأنه "فنان غير مرئي"، يعمل جاهدًا على بناء جسر بين الموسيقى التقليدية والتجريبية. في مقابلة نادرة، قال: "أريد أن يشعر الجمهور بأنهم في رحلة، حيث لا يعرفون ما سيحدث بعد ذلك". هذا النهج جذب انتباه كبار الفنانين مثل لورد وبيلي إيليش، الذين أشادوا بأعماله.
الألبوم الجديد من شينيل بيدز هو تجربة سمعية لا تنسى، حيث يجمع بين الجمال الفوضوي والهدوء الشعبي. إنه عمل فني يتحدى التصنيفات السهلة، ويقدم شيئًا جديدًا تمامًا للموسيقى المستقلة.
