أعلنت شركة EHang الصينية عن أحدث ابتكاراتها في مجال النقل الجوي، وهي طائرة كهربائية مسيرة للإقلاع والهبوط العمودي (eVTOL) مصممة لنقل الركاب بشكل مستقل بين المدن. تأتي هذه الخطوة في إطار سباق عالمي محموم لتطوير مركبات جوية ذاتية القيادة تعمل بالطاقة النظيفة، مع التركيز على حل مشكلات الازدحام المروري في المدن الكبرى.
الطائرة الجديدة، التي لم تعلن الشركة عن اسمها الرسمي بعد، تتميز بقدرتها على الإقلاع والهبوط عمودياً دون الحاجة إلى مدرج، مما يجعلها مناسبة للاستخدام في المناطق الحضرية المزدحمة. كما أنها تعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية، مما يقلل من الانبعاثات الكربونية مقارنة بوسائل النقل التقليدية.
بحسب بيان الشركة، فإن الطائرة قادرة على حمل ما يصل إلى خمسة ركاب لمسافة تزيد عن 200 كيلومتر بسرعة تصل إلى 130 كيلومتراً في الساعة. وتعتمد على نظام ملاحة ذاتي متطور يتجنب العوائق ويخطط للطريق الأمثل، مما يضمن سلامة الركاب.
وتأتي هذه الطائرة بعد نجاح EHang في تجربة طائراتها السابقة، مثل طائرة EH216 التي حصلت على شهادة صلاحية الطيران من السلطات الصينية في عام 2023. وتخطط الشركة لبدء العمليات التجارية في عدد من المدن الصينية بحلول عام 2025، مع توقعات بتوسيع الخدمة إلى أسواق أخرى.
يمثل هذا الإعلان خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية الصين في أن تصبح رائدة في مجال التنقل الجوي الحضري، حيث تستثمر الحكومة بكثافة في البنية التحتية والتشريعات اللازمة لاستيعاب هذه التكنولوجيا. كما أن الطائرة الجديدة تفتح آفاقاً واسعة لتطبيقات أخرى مثل النقل الطبي الطارئ وتوصيل البضائع.
مع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه انتشار هذه المركبات، بما في ذلك الحاجة إلى تطوير قوانين تنظيمية واضحة، وضمان سلامة الطيران في الأجواء المزدحمة، وبناء محطات هبوط مناسبة في المدن. كما أن التكلفة العالية للطائرات قد تكون عائقاً أمام تبنيها على نطاق واسع في البداية.
تتنافس عدة شركات عالمية في هذا المجال، مثل شركة Joby Aviation الأمريكية وشركة Lilium الألمانية، لكن EHang تبدو متقدمة بفضل حصولها على تراخيص تجريبية مبكرة. ويبدو أن الصين تسير بخطى سريعة نحو جعل التاكسي الجوي حقيقة واقعة، مما قد يغير مفهوم النقل الحضري بشكل جذري في السنوات القادمة.
