سياسة

شعبة الاستخبارات الإسرائيلية تحذر من استعداد حماس العسكري لجولة قتال جديدة

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٨ م3 دقائق قراءة
شعبة الاستخبارات الإسرائيلية تحذر من استعداد حماس العسكري لجولة قتال جديدة

حذر مسؤولون كبار في شعبة الاستخبارات والقيادة الجنوبية الإسرائيلية رئيس الأركان الجديد من أن الجناح العسكري لحماس يعيد تنظيم صفوفه ويستعد لجولة قتال مقبلة. التحذير يأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتوقف مفاوضات وقف إطلاق النار.

في تطور أمني لافت، نقل مسؤولون كبار من شعبة الاستخبارات والقيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي تحذيرا عاجلا إلى رئيس الأركان الجديد، هرتسي هليفي، مفاده أن كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة، تعيد بناء قدراتها القتالية وتستعد لجولة قتال جديدة. التحذير، الذي حمل طابعا استخباراتيا دقيقا، استند إلى مؤشرات ميدانية متعددة تشمل عمليات تجنيد جديدة، تدريبات مكثفة، ومحاولات لتصنيع صواريخ وطائرات مسيرة. يأتي هذا في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الجمود السياسي والأمني، حيث توقفت محادثات وقف إطلاق النار غير المباشرة بين إسرائيل وحماس منذ أشهر، وسط غياب أي أفق واضح للحل السياسي. المصادر العسكرية أكدت أن التقديرات تشير إلى أن حماس تستغل فترة الهدوء النسبي لإعادة تنظيم صفوفها وتعويض الخسائر البشرية والمادية التي تكبدتها خلال الجولات القتالية السابقة. وأضافت المصادر أن الحركة تركز حاليا على تطوير قدراتها الصاروخية وتحسين دقة إطلاقها، بالإضافة إلى تعزيز شبكة الأنفاق في جنوب القطاع. وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية عبرية إلى أن حماس تعمل بالتعاون مع فصائل أخرى في غزة على إنشاء غرفة عمليات مشتركة لضمان تنسيق الرد العسكري في أي مواجهة مقبلة. من جهتها، لم تصدر حركة حماس أي تعليق رسمي على هذه التحذيرات، لكن مصادر مقربة منها أكدت أن الحركة ملتزمة بالتهدئة طالما التزمت إسرائيل بها، لكنها تحتفظ بحق الرد على أي عدوان. التحذير الإسرائيلي يأتي في ظل تغييرات في القيادة العسكرية الإسرائيلية، حيث تسلم هرتسي هليفي منصبه كرئيس للأركان خلفا لأفيف كوخافي، مما يطرح تساؤلات حول الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية في غزة خلال الفترة المقبلة. كما يعكس هذا التحذير حالة القلق الإسرائيلي من قدرة حماس على الصمود وإعادة البناء رغم الحملات العسكرية المتكررة والحصار المشدد. في المقابل، ترى أوساط سياسية إسرائيلية أن التحذير قد يكون مبالغا فيه، ويهدف إلى الضغط على المستوى السياسي لاتخاذ قرارات أكثر صرامة تجاه غزة، أو لتعزيز الميزانية العسكرية. ورغم أن غزة تشهد هدوءا حذرا منذ مايو 2023، إلا أن الوضع الإنساني المتردي ونقص التمويل لإعادة الإعمار يخلقان بيئة خصبة للتصعيد. في الختام، يظل السؤال مطروحا: هل ستنجح الجهود الدولية في تهدئة الأوضاع قبل اندلاع جولة جديدة من العنف، أم أن المنطقة مقبلة على مواجهة وشيكة؟

رأي ستاف كوانتم

التحذير الإسرائيلي حول استعداد حماس العسكري يثير تساؤلات جوهرية حول ديناميكيات الصراع في غزة. من جهة، يرى المحللون العسكريون أن هذا التحذير يعكس قصوراً في الاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على الردع العسكري، حيث أثبتت حماس قدرتها على التعافي وإعادة البناء رغم الضربات المتكررة. السيناريو الأول: قد تدفع هذه التقديرات إسرائيل إلى شن عملية عسكرية وقائية واسعة النطاق بهدف تدمير القدرات الجديدة لحماس، مما قد يؤدي إلى جولة قتال مدمرة أخرى. لكن هذا السيناريو يحمل مخاطر كبيرة، منها تورط إسرائيل في حرب استنزاف طويلة، وزيادة الضغط الدولي عليها. من جهة أخرى، السيناريو الثاني: قد تختار إسرائيل التعامل مع التهديد من خلال تعزيز الإجراءات الدفاعية والاستخباراتية، مع إبقاء خيار التصعيد محدوداً. هذا النهج قد يمنح حماس مساحة أكبر لإعادة التسليح، لكنه يقلل من خطر اندلاع حرب شاملة. اقتصادياً، تستفيد حماس من استمرار التهدئة لتعزيز قبضتها على غزة وتحسين ظروفها المعيشية، بينما تواجه إسرائيل ضغوطاً داخلية لاستعادة الردع. سياسياً، يضع التحذير الحكومة الإسرائيلية الجديدة في موقف صعب، حيث قد تضطر إلى الاختيار بين خيارين أحلاهما مر. إقليمياً، قد تؤدي أي مواجهة جديدة إلى زعزعة استقرار المنطقة بأسرها، خاصة في ظل التوترات مع إيران وحزب الله. في المحصلة، يبدو أن المنطقة تقف على فوهة بركان، وأن أي خطأ في التقدير قد يؤدي إلى انفجار الوضع. المستقبل القريب سيكون حاسماً في تحديد مسار الصراع، سواء عبر التصعيد أو العودة إلى طاولة المفاوضات.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من سياسة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →