في تطور يلقي بظلاله على مسيرة المنتخب المصري في كأس العالم، أعلن الجهاز الطبي للفريق إصابة القائد محمد صلاح بشد في عضلات الفخذ الخلفية، وذلك خلال المباراة التي جمعت المنتخب بنظيره الإيراني وانتهت بالتعادل الإيجابي 1-1.
غادر صلاح، البالغ من العمر 34 عاماً، أرضية الملعب بعد مرور 11 دقيقة من الشوط الثاني، ليعوض بالبديل عمر مرموش. وأوضح المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، في تصريحات صحفية، أن اللاعب طلب الخروج بسبب شعوره بآلام حادة في العضلة الخلفية، مؤكداً أن الفريق الطبي يخضع حالياً لتقييم دقيق للإصابة لتحديد مدى خطورتها.
المباراة التي أقيمت على ملعب هيوستن في الولايات المتحدة كانت متكافئة، حيث تقدمت إيران أولاً عن طريق مهدي طارمي في الدقيقة 35، قبل أن يدرك محمد شريف التعادل لمصر في الدقيقة 52. لكن فرحة التعادل سرعان ما تلاشت مع إصابة صلاح، الذي يُعد الورقة الرابحة للفريق وأحد أبرز نجوم البطولة.
إصابة صلاح تضع الجهاز الفني للفراعنة في مأزق حقيقي، إذ يعاني الفريق من غيابات مؤثرة أخرى، أبرزها إصابة الحارس محمد الشناوي الذي لم يشارك في المباراة. ويواجه المنتخب المصري اختباراً صعباً في المباريات المقبلة، حيث سيلتقي مع منتخبي إنجلترا والسنغال في دور المجموعات، وهو ما يجعل غياب صلاح ضربة قوية لطموحات الجماهير المصرية.
من جانبه، أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أنه يتابع حالة صلاح عن كثب، وأن كل الإمكانيات الطبية متوفرة لتسريع تعافيه. كما أبدى اللاعب استعداده لخوض التدريبات التأهيلية فوراً، لكن القرار النهائي بشأن مشاركته في المباراة المقبلة سيُتخذ بعد الفحوصات الطبية الدقيقة.
إصابة صلاح تفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى جاهزية البدائل، لاسيما في ظل اعتماد المنتخب المصري الكبير على قدرات قائده الهجومية. ويرى مراقبون أن الفريق سيواجه صعوبات كبيرة في تعويض غيابه، خاصة في المباريات الحاسمة التي تتطلب خبرة وحضوراً قيادياً.
على الجانب الآخر، عبّر المدرب الإيراني عن حزنه لإصابة صلاح، متمنياً له الشفاء العاجل، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن فريقه سيركز على مبارياته القادمة دون الانشغال بظروف الخصوم.
مصر تبحث الآن عن حلول سريعة لتعويض غياب نجمها الأول، وسط آمال بأن تكون الإصابة طفيفة لا تمنعه من العودة سريعاً إلى الملاعب. الجماهير المصرية تترقب بفارغ الصبر نتائج الفحوصات، متمسكة بالأمل في رؤية قائدها يقود الفريق في المباريات الحاسمة.
