شهدت أسواق النفط العالمية، اليوم، ارتفاعاً طفيفاً في أسعار العقود الآجلة، مدفوعة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران لليوم الرابع على التوالي، وتشديد طهران على موقفها الرامي للسيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي. ووفقاً لبيانات التداول، صعد خام برنت، المعيار العالمي للخامات، بنسبة 0.9% ليصل إلى 72.20 دولاراً للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.3% إلى 70.09 دولاراً للبرميل.
يأتي هذا الارتفاع بعد أن سجلت الأسعار، يوم الجمعة الماضي، أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب، حيث استقر برنت عند حوالي 72 دولاراً للبرميل، وأغلق خام غرب تكساس الوسيط عند حوالي 69 دولاراً. ويعكس هذا الانخفاض السابق حالة من القلق في الأسواق إزاء احتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات، خاصة في ظل التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
ويرى محللون أن الارتفاع الحالي يعكس تقييماً جديداً للمخاطر الجيوسياسية، حيث تترقب الأسواق تطورات الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار المناوشات العسكرية بين القوات الأمريكية والإيرانية في منطقة الخليج. وتشير التقديرات إلى أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى قفزة كبيرة في الأسعار، خاصة إذا ما تم تنفيذ التهديدات الإيرانية فعلياً.
من ناحية أخرى، تظل العوامل الأساسية للعرض والطلب في السوق تؤثر على الحركة السعرية، حيث تشير تقارير إلى أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة قد شهدت انخفاضاً طفيفاً الأسبوع الماضي، مما ساهم في دعم الأسعار. كما أن توقعات نمو الطلب الصيني، أكبر مستورد للنفط في العالم، لا تزال محط أنظار المتعاملين، في ظل بيانات اقتصادية متباينة من بكين.
وتتجه الأنظار الآن إلى اجتماعات مجموعة أوبك+ المقررة في الأسابيع المقبلة، حيث قد تلجأ المجموعة إلى تعديل حصص الإنتاج استجابة للتطورات الجيوسياسية. وتشير مصادر مطلعة إلى أن بعض الأعضاء يفضلون الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية لتفادي تقلبات حادة في السوق.
في غضون ذلك، حذرت وكالات الطاقة الدولية من أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى نقص في الإمدادات خلال الربع الأخير من العام، مما يزيد الضغط على أسعار النفط. وتقدر بعض التحليلات أن سعر برنت قد يتجاوز 80 دولاراً للبرميل إذا ما استمرت الأوضاع الراهنة دون حل دبلوماسي.
