رياضة

رحلة جوية جديدة.. رئيس الفيفا يقطع آلاف الأميال في أمريكا الشمالية تمهيداً لكأس العالم

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ١٠:٤٩ ص3 دقائق قراءة
رحلة جوية جديدة.. رئيس الفيفا يقطع آلاف الأميال في أمريكا الشمالية تمهيداً لكأس العالم

في إطار الاستعدادات المكثفة لكأس العالم 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أظهرت بيانات أن رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، قطع آلاف الأميال الجوية عبر أمريكا الشمالية خلال فترة قصيرة. ف

في إطار الاستعدادات المكثفة لكأس العالم 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أظهرت بيانات أن رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، قطع آلاف الأميال الجوية عبر أمريكا الشمالية خلال فترة قصيرة. فوفقاً للمعلومات المتاحة، بلغ عدد رحلاته 27 رحلة، حضر خلالها 24 مباراة في مختلف المدن الأمريكية والكندية والمكسيكية، مما يعكس حجم الالتزام الشخصي من المسؤول الدولي بمتابعة التجهيزات على الأرض.

هذه الرحلات المكثفة تأتي في سياق خطة الفيفا لضمان نجاح أول كأس عالم يشارك فيه 48 منتخباً، وأول بطولة تقام في ثلاث دول. وقد شملت زيارات إنفانتينو تفقد الملاعب والبنية التحتية والاجتماع مع المسؤولين المحليين وشركاء البطولة. كما حضر مباريات في دوريات مختلفة، بما في ذلك الدوري الأمريكي لكرة القدم والدوري المكسيكي، لتقييم مستوى التنظيم والجماهير.

على الرغم من الجوانب الإيجابية لهذه الجولات، أثارت كثافة السفر الجوي انتقادات من بعض النشطاء البيئيين، الذين يرون أن مثل هذه الرحلات تساهم في زيادة البصمة الكربونية. غير أن الفيفا دافعت عن هذه التحركات، مؤكدة أنها ضرورية للتنسيق بين الدول المضيفة الثلاث وضمان أعلى معايير الجودة.

من المتوقع أن تستمر جولات إنفانتينو في الأشهر المقبلة، مع اقتراب موعد البطولة في صيف 2026. ويشير مراقبون إلى أن هذه الرحلات قد تكون مقدمة لاستراتيجية أوسع لتوسيع نفوذ الفيفا في أمريكا الشمالية، خاصة مع تزايد شعبية كرة القدم في المنطقة.

وتتزامن هذه التطورات مع جهود الفيفا لإعادة هيكلة روزنامة المباريات الدولية وتوسيع مشاركة الأندية في البطولات العالمية. ويبقى السؤال: هل ستؤتي هذه الاستثمارات الشخصية ثمارها في تنظيم استثنائي لكأس العالم؟

رأي ستاف كوانتم

تأتي تحركات رئيس الفيفا المكثفة في أمريكا الشمالية في وقت حاسم، حيث تسعى المنظمة الدولية لتعزيز مكانتها العالمية وسط تحديات متعددة. من الناحية التاريخية، لم يسبق أن قام رئيس الفيفا بجولات بهذا الحجم قبل البطولة، مما يعكس تغيراً في استراتيجية الإدارة نحو حضور ميداني أكبر.

اقتصادياً، تمثل كأس العالم 2026 فرصة هائلة للدول المضيفة، حيث يتوقع أن تحقق إيرادات بمليارات الدولارات. لكن هذه الجولات تثير تساؤلات حول التكاليف التشغيلية للفيفا، خاصة مع الانتقادات السابقة حول الإنفاق الباذخ. كما أن التأثير البيئي لهذه الرحلات قد يضع الفيفا تحت ضغط من منظمات المناخ.

سياسياً، تعكس هذه الزيارات أهمية أمريكا الشمالية كسوق استراتيجي للفيفا، خاصة مع تنامي شعبية كرة القدم هناك. كما أن التنسيق بين ثلاث دول مضيفة يمثل تحدياً لوجستياً غير مسبوق، وقد تكون هذه الجولات وسيلة لبناء الثقة بين الأطراف المعنية.

على الصعيد الإقليمي، قد تؤثر هذه التحركات على علاقات الفيفا مع الاتحادات القارية الأخرى، خاصة في أوروبا وأمريكا الجنوبية، حيث قد يرون أن التركيز المفرط على أمريكا الشمالية يأتي على حساب بطولات أخرى.

مستقبلاً، من المرجح أن تستمر هذه الجولات حتى عام 2026، مع احتمال توسعها لتشمل مباريات ودية وفعاليات ترويجية. كما قد تفتح الطريق لاستضافة بطولات أخرى في المنطقة، مثل كأس العالم للأندية الموسعة.

لكن يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق التوازن بين الحضور الشخصي للرئيس والكفاءة المؤسسية، حيث أن الاعتماد المفرط على السفر قد يكون غير مستدام. وفي ظل تزايد استخدام التكنولوجيا للتواصل عن بعد، قد تكون هذه الجولات نموذجاً يحتذى به أو موضع انتقاد.

في المحصلة، تبقى هذه التحركات بمثابة إشارة واضحة على أن الفيفا يضع ثقله خلف نجاح كأس العالم 2026، مع ما يحمله ذلك من فرص ومخاطر على السواء.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من رياضة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →