في إطار الاستعدادات المكثفة لكأس العالم 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أظهرت بيانات أن رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، قطع آلاف الأميال الجوية عبر أمريكا الشمالية خلال فترة قصيرة. فوفقاً للمعلومات المتاحة، بلغ عدد رحلاته 27 رحلة، حضر خلالها 24 مباراة في مختلف المدن الأمريكية والكندية والمكسيكية، مما يعكس حجم الالتزام الشخصي من المسؤول الدولي بمتابعة التجهيزات على الأرض.
هذه الرحلات المكثفة تأتي في سياق خطة الفيفا لضمان نجاح أول كأس عالم يشارك فيه 48 منتخباً، وأول بطولة تقام في ثلاث دول. وقد شملت زيارات إنفانتينو تفقد الملاعب والبنية التحتية والاجتماع مع المسؤولين المحليين وشركاء البطولة. كما حضر مباريات في دوريات مختلفة، بما في ذلك الدوري الأمريكي لكرة القدم والدوري المكسيكي، لتقييم مستوى التنظيم والجماهير.
على الرغم من الجوانب الإيجابية لهذه الجولات، أثارت كثافة السفر الجوي انتقادات من بعض النشطاء البيئيين، الذين يرون أن مثل هذه الرحلات تساهم في زيادة البصمة الكربونية. غير أن الفيفا دافعت عن هذه التحركات، مؤكدة أنها ضرورية للتنسيق بين الدول المضيفة الثلاث وضمان أعلى معايير الجودة.
من المتوقع أن تستمر جولات إنفانتينو في الأشهر المقبلة، مع اقتراب موعد البطولة في صيف 2026. ويشير مراقبون إلى أن هذه الرحلات قد تكون مقدمة لاستراتيجية أوسع لتوسيع نفوذ الفيفا في أمريكا الشمالية، خاصة مع تزايد شعبية كرة القدم في المنطقة.
وتتزامن هذه التطورات مع جهود الفيفا لإعادة هيكلة روزنامة المباريات الدولية وتوسيع مشاركة الأندية في البطولات العالمية. ويبقى السؤال: هل ستؤتي هذه الاستثمارات الشخصية ثمارها في تنظيم استثنائي لكأس العالم؟
