أفادت وزارة الدفاع الروسية، في بيان صدر اليوم، أن أنظمة الدفاع الجوي المناوبة تمكنت من اعتراض وتدمير 4440 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الأيام السبعة الماضية. ويأتي هذا الرقم القياسي في إطار التصعيد المستمر للحرب الجوية بين الجانبين، والتي تشهد استخداماً مكثفاً للطائرات المسيّرة من قبل القوات الأوكرانية.
وكشف تحليل البيانات الصادرة عن الوزارة أن عمليات الاعتراض توزعت على مختلف المناطق الروسية، بما في ذلك المناطق الحدودية مع أوكرانيا والعمق الروسي. وتشير التقديرات إلى أن غالبية الطائرات المسيّرة التي تم إسقاطها كانت من طرازات صغيرة ومتوسطة الحجم، تستخدم في مهام الاستطلاع والهجوم.
ويعد هذا الرقم الأعلى منذ بدء النزاع، حيث كان المعدل الأسبوعي السابق لا يتجاوز 2500 طائرة مسيرة. ويعكس هذا التصعيد تطوراً في قدرات أوكرانيا على إنتاج واستخدام الطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى اعتمادها كأداة رئيسية في الحرب.
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل بكفاءة عالية، وأن الخسائر في صفوف المدنيين والممتلكات ضئيلة بفضل اليقظة المستمرة. وأضاف أن القوات الروسية تواصل تطوير أساليبها لمواجهة التهديدات الجوية المتنامية.
في المقابل، لم تعلق أوكرانيا رسمياً على هذه الأرقام، لكن مصادر عسكرية أوكرانية أشارت إلى أن الهجمات تستهدف البنية التحتية العسكرية والمواقع اللوجستية الروسية، بهدف إضعاف القدرة القتالية للجيش الروسي.
ويرى مراقبون أن هذه الأرقام الضخمة تطرح تساؤلات حول فعالية أنظمة الدفاع الجوي الروسية في مواجهة هجمات الطائرات المسيّرة، خاصة مع استمرار أوكرانيا في تطوير قدراتها في هذا المجال. كما تشير إلى أن الحرب قد تدخل مرحلة جديدة من الاستنزاف الجوي، حيث يزداد الاعتماد على الطائرات المسيّرة كسلاح استراتيجي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنهاء النزاع، مع استمرار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سلمية. لكن التصعيد الميداني، لا سيما في الجانب الجوي، يبدو أنه يعقد أي جهود للتهدئة.
