في الأيام الأخيرة من شهر مايو عام 1944، ومع تواصل المعارك العنيفة بين قوات الحلفاء والجيش الألماني المنسحب، تعرض متحف تاريخي في إيطاليا لقصف مدفعي أمريكي أدى إلى تدمير سفينتين ضخمتين تعودان للإمبراطور الروماني كاليغولا. هذه السفن، التي كانت محفوظة في بحيرة نيمي، كانت تمثل تحفاً فنية وهندسية فريدة من العصر الروماني.
كانت السفينتان، المعروفتان باسم سفينتي نيمي، قد بنيتا في عهد الإمبراطور كاليغولا في القرن الأول الميلادي، واستخدمتا لأغراض ترفيهية ودينية على البحيرة. تم اكتشافهما في أوائل القرن العشرين، وتم نقلهما إلى متحف مخصص لهما على ضفاف البحيرة. لكن مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، تحولت المنطقة إلى ساحة معركة.
في 31 مايو 1944، وخلال تقدم القوات الأمريكية نحو روما، أطلقت المدفعية الأمريكية قذائفها باتجاه مواقع ألمانية في محيط البحيرة. أصابت إحدى القذائف المتحف، مما أدى إلى اشتعال النيران في السفينتين الخشبيتين. لم يتمكن رجال الإطفاء من السيطرة على الحريق بسبب شدة القتال، مما أدى إلى تدمير السفينتين بالكامل.
يعتبر هذا الحادث خسارة كبيرة للتراث الثقافي العالمي، حيث كانت السفينتان تمثلان نموذجاً فريداً للهندسة البحرية الرومانية القديمة. كما أثار الحادث جدلاً حول حماية المواقع الأثرية أثناء النزاعات المسلحة، وأدى إلى دعوات لتطوير آليات أفضل لحماية التراث الثقافي في مناطق الحرب.
