سياسة

نائب ديمقراطي يتهم ترامب بانتهاك قرار الكونغرس بشأن الضربات على إيران

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ١٢:١٧ ص2 دقائق قراءة
نائب ديمقراطي يتهم ترامب بانتهاك قرار الكونغرس بشأن الضربات على إيران

اتهم النائب الديمقراطي رو كانا إدارة ترامب بانتهاك قرار الكونغرس الذي يقيد العمل العسكري ضد إيران دون موافقة تشريعية. وأكد كانا أن الضربات الجديدة تمثل خرقاً صريحاً لقانون صلاحيات الحرب، مهدداً باللجوء إلى القضاء لوقفها.

في تطور جديد للتوتر بين واشنطن وطهران، وجه النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، رو كانا، اتهاماً صريحاً للرئيس السابق دونالد ترامب بانتهاك قرار صادر عن الكونغرس يحد من صلاحياته في شن هجمات عسكرية ضد إيران دون موافقة مسبقة من المشرعين.

الضربات الأمريكية الأخيرة على أهداف إيرانية جاءت بعد أيام فقط من إقرار الكونغرس لقرار يلزم الرئيس بوقف العمليات العسكرية ضد إيران أو الحصول على تفويض رسمي من المشرعين لمواصلتها. غير أن البيت الأبيض مضى قدماً في تنفيذ ضربات جديدة، مما أثار موجة من الانتقادات داخل أروقة الكابيتول.

كانا، وهو عضو بارز في اللجنة القضائية بمجلس النواب، كتب على منصة إكس: "هذه الضربات تمثل انتهاكاً صريحاً لقانون صلاحيات الحرب الذي أقررناه. على ترامب أن يوقف هذه الحرب فوراً، وإلا سنلجأ إلى المحكمة لإجباره على ذلك."

القرار الذي أشار إليه كانا هو قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، الذي يلزم الرئيس بإبلاغ الكونغرس خلال 48 ساعة من إرسال قوات أمريكية إلى مناطق قتال، ويحظر بقاء القوات لأكثر من 60 يوماً دون موافقة تشريعية. لكن الإدارات المتعاقبة كانت تتخذ تفسيرات مرنة لهذا القانون.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متصاعداً، مع اتهامات متبادلة بشأن استهداف المصالح في الشرق الأوسط. ولم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض على تصريحات كانا.

الجدير بالذكر أن الكونغرس يمر بفترة انقسام حاد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول سياسة إيران، حيث يرى الجمهوريون أن الضربات ضرورية لردع طهران، بينما يعتبرها الديمقراطيون تصعيداً غير مبرر.

رأي ستاف كوانتم

يمثل هذا التصعيد بين السلطة التنفيذية والتشريعية اختباراً جديداً لتوازن الصلاحيات في أمريكا. قانون صلاحيات الحرب الذي أُقر في أعقاب حرب فيتنام لم يمنع أي رئيس من شن حروب خارجية دون موافقة مسبقة، مما يثير تساؤلات حول فعاليته. من الناحية السياسية، قد يؤدي هذا الخلاف إلى تعقيد قدرة الإدارة على مواصلة التصعيد ضد إيران، خاصة مع تزايد الأصوات المناهضة للحرب داخل الحزب الديمقراطي. اقتصادياً، قد تؤدي هذه الضبابية إلى زيادة تقلبات أسعار النفط، إذ تظل إيران لاعباً رئيسياً في سوق الطاقة. إقليمياً، قد تفسر دول الخليج هذا التردد الأمريكي على أنه تراجع عن الالتزامات الأمنية، مما يدفعها إلى تعزيز علاقاتها مع قوى أخرى. مستقبلاً، سيكون اختباراً حقيقياً لسيادة القانون إذا ما لجأ الديمقراطيون إلى القضاء، وهو ما قد يضع سابقة دستورية جديدة.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من سياسة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →