في مشهد كروي آسر، تمكن المنتخب الجزائري من حجز بطاقة العبور إلى الدور الثاني من كأس العالم 2026، بعد تعادل مثير مع النمسا بثلاثة أهداف لمثلها، في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات. المباراة التي أقيمت على أحد الملاعب العالمية شهدت ندية كبيرة بين الفريقين، حيث تبادلا التقدم والتأخير في نتيجة تعكس قوة المنافسة.
جوان حجام، مدافع المنتخب الجزائري، لم يخفِ سعادته بالإنجاز، لكنه شدد في تصريحات صحفية على أن الفريق لا ينوي التوقف عند هذا الحد. وقال حجام: 'التأهل إلى الدور الثاني خطوة مهمة، لكننا نطمح لأكثر من ذلك. لدينا مجموعة من اللاعبين الموهوبين والمدرب الذي يخطط جيداً. سنواصل العمل لتحقيق إنجاز يليق بتاريخ الكرة الجزائرية'.
المنتخب الجزائري دخل المباراة وفي جعبته أربع نقاط من فوز وتعادل، وكان يحتاج إلى نقطة واحدة لضمان التأهل. البداية كانت سريعة، حيث افتتح النمساويون التسجيل مبكراً، لكن رد الجزائريين جاء قوياً بعرضيات متقنة وهجمات مرتدة سريعة. انتهى الشوط الأول بتقدم المنتخب الجزائري بهدفين مقابل هدف واحد.
في الشوط الثاني، حاول النمساويون تعديل النتيجة بضغط هجومي كبير، ونجحوا في إدراك التعادل بل والتقدم 3-2. لكن عزيمة لاعبي الجزائر لم تخفت، وتمكنوا من معادلة النتيجة في الدقائق الأخيرة عبر هجمة منظمة انتهت بتسديدة قوية. احتفاء اللاعبين والجهاز الفني عقب المباراة عبر عن فرحة عارمة، لكن سرعان ما تحول التركيز إلى المرحلة المقبلة.
التأهل إلى الدور الثاني يعتبر إنجازاً كبيراً للكرة الجزائرية، التي سبق لها الوصول إلى دور الـ16 في نسخة 2014. لكن الفريق الحالي يبدو أكثر نضجاً وتنظيماً، بقيادة مدرب يمتلك رؤية تكتيكية واضحة. اللاعبون الشباب مثل حجام وآخرين قدموا مستويات لافتة، مما يعزز الآمال في تحقيق مفاجآت أكبر.
المنتخب الجزائري ينتظر الآن قرعة دور الـ16 التي ستحدد منافسه القادم. التوقعات تشير إلى مواجهة صعبة ضد أحد منتخبات المجموعات الأخرى، لكن المعنويات مرتفعة والجماهير تنتظر بفارغ الصبر. الإدارة الفنية للفريق تعكف على دراسة المنافسين المحتملين، مع التركيز على تصحيح بعض الأخطاء الدفاعية التي ظهرت في المباريات السابقة.
من جهة أخرى، يرى محللون أن منتخب الجزائر يمتلك عناصر قادرة على الذهاب بعيداً في البطولة، خاصة بفضل التنوع الهجومي والصلابة الدفاعية. لكنهم يحذرون من أن الأداء غير الثابت قد يكلف الفريق غالياً في الأدوار الإقصائية. الطموحات الجزائرية لم تعد سراً، وكل الأنظار تتجه نحو مواصلة المشوار في المونديال.
