أكد رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، أن العمل الجاد والاستثمار في الشباب والتدريب والبنية التحتية قد أثمر بشكل لافت في بطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. جاء هذا التصريح بعد أن تمكنت تسعة منتخبات إفريقية من أصل عشرة مشاركة في البطولة من حجز مقاعدها في الأدوار الإقصائية، في إنجاز غير مسبوق يعكس تطور كرة القدم في القارة السمراء.
البطولة التي تشهد مشاركة 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ المونديال، شهدت أداءً قوياً للمنتخبات الإفريقية، حيث تصدرت منتخبات الجزائر والمغرب ومصر المشهد، إلى جانب منتخبات السنغال ونيجيريا وغانا والكاميرون وتونس وجنوب إفريقيا. المنتخب الوحيد الذي لم يتمكن من تجاوز دور المجموعات هو منتخب الكوت ديفوار، الذي ودع البطولة بعد أداء متواضع.
موتسيبي، الذي يتولى رئاسة الكاف منذ عام 2021، شدد على أن هذه النتائج لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة استراتيجيات طويلة الأمد تبناها الاتحاد القاري بالتعاون مع الاتحادات الوطنية. وأشار إلى أن برامج تطوير المواهب الشابة وتحسين البنية التحتية في العديد من الدول الإفريقية قد بدأت تؤتي أكلها، مما ينبئ بمستقبل مشرق لكرة القدم في القارة.
من جانبهم، أشاد محللون رياضيون بهذا الإنجاز، معتبرين أنه يعكس تحولاً نوعياً في كرة القدم الإفريقية، التي كانت تعاني سابقاً من ضعف التنظيم وقلة الموارد. وأكدوا أن تأهل تسعة منتخبات إلى الأدوار الإقصائية يضع القارة الإفريقية في مصاف القوى الكروية العالمية، ويفتح الباب أمام إمكانية تحقيق إنجاز تاريخي بالفوز باللقب.
وتستمر منافسات كأس العالم 2026 بحماس كبير، حيث تترقب الجماهير الإفريقية أداء منتخباتها في الأدوار الإقصائية، آملهين في تحقيق حلم الوصول إلى المباراة النهائية.
