سياسة

موسكو وبكين تختتمان دورية جوية مشتركة استمرت 6 ساعات فوق المحيط الهادئ

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٧ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٦:١٦ م3 دقائق قراءة
موسكو وبكين تختتمان دورية جوية مشتركة استمرت 6 ساعات فوق المحيط الهادئ

اختتمت القوات الجوية الروسية والصينية دورية جوية مشتركة استمرت ست ساعات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، شملت أجواء بحر اليابان وبحر الصين الشرقي والمحيط الهادئ. تأتي هذه المناورة في إطار التعاون العسكري المتزايد بين البلدين وسط توترات إقليمية.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، اختتام القوات الجوفضائية الروسية والقوات الجوية الصينية دورية جوية مشتركة استمرت ست ساعات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. شملت الدورية أجواء بحر اليابان وبحر الصين الشرقي والمحيط الهادئ، وفق بيان رسمي.

وأوضح البيان أن طائرات حربية من الجانبين نفذت مهام مراقبة وتدريب مشتركة، مع الالتزام الكامل بالقوانين الدولية. وأشار إلى أن الدورية تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري بين موسكو وبكين وحماية الأمن الإقليمي.

هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها الدولتان عن مثل هذه الدورية بهذا المدى، مما يعكس تنسيقاً متزايداً في المجال العسكري. وتأتي المناورة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة حول تايوان وبحر الصين الجنوبي.

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية أن الدورية تمت وفق خطة موضوعة مسبقاً، وأنها لا تستهدف أي طرف ثالث. وأضاف أن الصين وروسيا ستواصلان تعزيز تعاونهما العسكري في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وأثارت الدورية ردود فعل دولية، حيث أعربت اليابان عن قلقها عبر القنوات الدبلوماسية، ودعت إلى الشفافية في مثل هذه الأنشطة العسكرية. كما تتابع الولايات المتحدة الوضع عن كثب، معتبرة أن هذه المناورات تزيد من حدة التوتر في المنطقة.

يذكر أن روسيا والصين وقعتا في فبراير الماضي اتفاقية لتعزيز التعاون العسكري، تشمل تدريبات مشتركة وتبادل معلومات استخباراتية. وتأتي هذه الدورية كأول ثمرة للاتفاق، مما يشير إلى تحول استراتيجي في موازين القوى في آسيا والمحيط الهادئ.

رأي ستاف كوانتم

ترمز الدورية الجوية المشتركة بين روسيا والصين إلى تحول عميق في العلاقات الدولية، حيث يتحول التعاون الثنائي من مجرد تنسيق دبلوماسي إلى شراكة عسكرية ملموسة. في السياق التاريخي، كانت موسكو وبكين حليفتين في الحرب الباردة، لكنهما شهدتا فترات من التوتر والتنافس. اليوم، يجمعهما عداء مشترك للنظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، مما يدفعهما نحو تعاون أوثق.

على الصعيد الاقتصادي، تلعب روسيا دور مورد الطاقة للصين، بينما تعد بكين سوقاً رئيسياً للتكنولوجيا والاستثمارات. هذا التكامل الاقتصادي يسهل التعاون العسكري، حيث تتبادل الدولتان الخبرات والعتاد. كما أن العقوبات الغربية على روسيا دفعت موسكو نحو الشرق، مما عزز العلاقات مع الصين.

سياسياً، تشير الدورية إلى رسالة واضحة لواشنطن وحلفائها في آسيا، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، بأن موسكو وبكين مستعدتان للعمل معاً لمواجهة أي تحديات. هذا قد يؤدي إلى ردود فعل عسكرية مضادة، مثل زيادة التواجد الأمريكي في المنطقة أو تعزيز التحالفات القائمة.

على المدى القصير، قد تشهد المنطقة زيادة في المناورات العسكرية والردود الدبلوماسية. أما على المدى الطويل، فقد تتشكل كتلة عسكرية جديدة تضم دولاً مثل إيران وكوريا الشمالية، مما يعيد تشكيل النظام الأمني العالمي.

من المهم متابعة التطورات في تايوان وبحر الصين الجنوبي، حيث قد تستخدم الصين هذا التعاون لتعزيز موقفها في النزاعات الإقليمية. كما يجب مراقبة ردود فعل الهند وأستراليا، اللتين قد تبحثان عن تعاون أمني أوثق مع الولايات المتحدة.

باختصار، الدورية الجوية المشتركة ليست مجرد حدث عسكري، بل هي مؤشر على تحول استراتيجي قد يعيد رسم خريطة التحالفات في آسيا والمحيط الهادئ.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من سياسة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →