سياسة

مواجهة تحت الأرض في جنوب لبنان تهدد استقرار الحدود الشمالية

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٩:٤١ م3 دقائق قراءة
مواجهة تحت الأرض في جنوب لبنان تهدد استقرار الحدود الشمالية

أعلن الجيش الإسرائيلي عن تدمير بنية تحت أرضية ضخمة تابعة لحزب الله في منطقة مجدل زون جنوب لبنان، في عملية عسكرية تهدف إلى إزالة التهديدات على الحدود الشمالية. تأتي هذه العملية في سياق تصعيد متبادل بين الطرفين، مما يثير مخاوف من مواجهة شاملة.

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية في جنوب لبنان استهدفت بنية تحت أرضية ضخمة تابعة لحزب الله في منطقة مجدل زون. وأوضح الجيش في بيان له أن العملية تهدف إلى إزالة التهديدات المباشرة على المستوطنات الشمالية والحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وتأتي هذه العملية في إطار جهود إسرائيلية متواصلة لمواجهة الأنفاق الهجومية التي يستخدمها حزب الله، والتي تعتبرها تل أبيب تهديداً استراتيجياً لأمنها القومي. ووفقاً لمصادر عسكرية إسرائيلية، فإن البنية المستهدفة كانت تضم غرف عمليات ومستودعات أسلحة وممرات تحت الأرض تمتد لعدة كيلومترات.

من جانبه، لم يصدر حزب الله أي تعليق رسمي على العملية حتى الآن، لكن مصادر مقربة منه أكدت أن الحزب يمتلك قدرات تحت أرضية واسعة تم تطويرها على مدى سنوات، وتشمل شبكات أنفاق محصنة قادرة على استيعاب آلاف المقاتلين والعتاد الحربي.

وتشير التقديرات إلى أن هذه الأنفاق تمثل تحدياً كبيراً للجيش الإسرائيلي، الذي طور تقنيات متقدمة لكشفها وتدميرها، بما في ذلك استخدام أجهزة استشعار وحفر مكثف. وقد نشر الجيش الإسرائيلي مقاطع فيديو توثق العملية، تظهر انفجارات ضخمة ودخاناً كثيفاً يتصاعد من الموقع المستهدف.

على الصعيد السياسي، أثارت العملية ردود فعل متباينة. ففي إسرائيل، رحب مسؤولون بالعملية معتبرين أنها خطوة ضرورية لحماية الحدود الشمالية، بينما حذر محللون من أنها قد تؤدي إلى تصعيد خطير مع حزب الله. وفي لبنان، أعربت شخصيات سياسية عن قلقها من أن تؤدي هذه العمليات إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها لبنان.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على عدة جبهات، بما في ذلك الضفة الغربية وغزة. وتخشى أوساط دبلوماسية من أن تؤدي أي مواجهة جديدة بين إسرائيل وحزب الله إلى حرب مدمرة قد تمتد إلى دول أخرى.

وتعكس العملية الأخيرة استمرار حالة الاشتباك غير المباشر بين إسرائيل وحزب الله، حيث يسعى كل طرف إلى تحسين موقفه التفاوضي عبر عمليات عسكرية محدودة. لكن المخاوف تبقى قائمة من أن تخرج هذه المواجهات عن السيطرة وتتحول إلى صراع شامل.

رأي ستاف كوانتم

تأتي عملية تدمير البنية التحتية الأرضية لحزب الله في جنوب لبنان في سياق صراع طويل الأمد بين إسرائيل والحزب، حيث تعتبر الأنفاق أحد أبرز أدوات الحزب الهجومية والدفاعية. منذ حرب 2006، طور حزب الله قدراته تحت الأرض بشكل كبير، معتمداً على خبرة الحرس الثوري الإيراني في بناء الأنفاق، مما جعل هذه الشبكات تشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل.

من الناحية الإقليمية، تعكس العملية تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران وحلفائها، خاصة في ظل الجمود في المفاوضات النووية والتقدم في برامج إيران الصاروخية. كما أن الضعف الاقتصادي اللبناني يجعل حزب الله أكثر حرصاً على تجنب حرب شاملة، لكنه في الوقت نفسه لا يستطيع التخلي عن ورقة الأنفاق كوسيلة ردع.

اقتصادياً، تؤدي مثل هذه العمليات إلى زيادة الإنفاق العسكري لكلا الطرفين، مما يثقل كاهل الاقتصاد الإسرائيلي ويزيد من معاناة لبنان. كما أن المخاوف من اندلاع حرب تؤثر على أسواق الطاقة العالمية، حيث تعتبر منطقة شرق المتوسط حساسة لنقل النفط والغاز.

في المستقبل، من المتوقع أن تستمر إسرائيل في عملياتها ضد الأنفاق، مع احتمال توسعها إلى أهداف أخرى في سوريا. لكن حزب الله سيحاول الحفاظ على قدراته الردعية عبر تطوير أنفاق أعمق وأكثر تحصيناً، مما قد يؤدي إلى مواجهة دامية إذا تمكن الجيش الإسرائيلي من كشف مواقع حساسة للحزب.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من سياسة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →