في مشهد سياسي متوتر، خرج رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، بتصريحات لاذعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمًا إياه بمواصلة التضليل والكذب بشأن الأوضاع في قطاع غزة وجنوب لبنان. وجاءت هذه التصريحات غداة الإعلان عن اتفاق إسرائيلي لبناني يهدف إلى وقف التصعيد على الحدود الشمالية.
وأكد آيزنكوت في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية أن نتنياهو يواصل تقديم معلومات غير دقيقة للجمهور الإسرائيلي حول سير العمليات العسكرية في غزة والوضع على الجبهة اللبنانية. وأشار إلى أن هذا التضليل يؤدي إلى تآكل الثقة بين المواطنين والحكومة، ويزيد من حالة الاحتقان الداخلي.
وأضاف آيزنكوت أن الشعب الإسرائيلي سيعمل على استبدال نتنياهو في أقرب فرصة ممكنة، معتبرًا أن السياسة الحالية تهدد أمن إسرائيل ومستقبلها. ودعا إلى تشكيل حكومة جديدة تتسم بالشفافية والمصداقية قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية والسياسية المعقدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الإسرائيلية انقسامًا حادًا حول السياسات المتبعة في الحرب على غزة والمواجهات مع حزب الله في لبنان. وقد أثار الاتفاق الأخير مع بيروت جدلاً واسعًا بين الأوساط السياسية والعسكرية، حيث يعتبره البعض تنازلاً غير مبرر، فيما يراه آخرون خطوة ضرورية لتفادي حرب شاملة.
من جهتها، لم تعلق الحكومة الإسرائيلية بشكل رسمي على تصريحات آيزنكوت، لكن مصادر مقربة من مكتب نتنياهو أكدت أن رئيس الوزراء يرفض هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً، معتبرةً أنها تأتي في إطار الصراعات السياسية الداخلية.
ويُذكر أن غادي آيزنكوت شغل منصب رئيس الأركان بين عامي 2015 و2019، ويُعتبر من الشخصيات العسكرية البارزة التي تتمتع بشعبية واسعة في الأوساط الإسرائيلية. كما أنه يُصنف ضمن المعارضين لسياسات نتنياهو الأمنية، ويدعو إلى حلول دبلوماسية أكثر من الخيارات العسكرية.
