سياسة⚡ عاجل

مسؤول عسكري إسرائيلي سابق يتهم نتنياهو بتضليل الرأي العام بشأن غزة ولبنان

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٧ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٨ م3 دقائق قراءة
مسؤول عسكري إسرائيلي سابق يتهم نتنياهو بتضليل الرأي العام بشأن غزة ولبنان

في تطور لافت، اتهم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمواصلة التضليل بشأن التطورات في غزة ولبنان، وذلك غداة الإعلان عن اتفاق مع بيروت. واعتبر آيزنكوت أن الشعب الإسرائيلي سيسعى لاستبدال نتنياهو بسبب سياسته.

في مشهد سياسي متوتر، خرج رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، بتصريحات لاذعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمًا إياه بمواصلة التضليل والكذب بشأن الأوضاع في قطاع غزة وجنوب لبنان. وجاءت هذه التصريحات غداة الإعلان عن اتفاق إسرائيلي لبناني يهدف إلى وقف التصعيد على الحدود الشمالية.

وأكد آيزنكوت في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية أن نتنياهو يواصل تقديم معلومات غير دقيقة للجمهور الإسرائيلي حول سير العمليات العسكرية في غزة والوضع على الجبهة اللبنانية. وأشار إلى أن هذا التضليل يؤدي إلى تآكل الثقة بين المواطنين والحكومة، ويزيد من حالة الاحتقان الداخلي.

وأضاف آيزنكوت أن الشعب الإسرائيلي سيعمل على استبدال نتنياهو في أقرب فرصة ممكنة، معتبرًا أن السياسة الحالية تهدد أمن إسرائيل ومستقبلها. ودعا إلى تشكيل حكومة جديدة تتسم بالشفافية والمصداقية قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية والسياسية المعقدة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الإسرائيلية انقسامًا حادًا حول السياسات المتبعة في الحرب على غزة والمواجهات مع حزب الله في لبنان. وقد أثار الاتفاق الأخير مع بيروت جدلاً واسعًا بين الأوساط السياسية والعسكرية، حيث يعتبره البعض تنازلاً غير مبرر، فيما يراه آخرون خطوة ضرورية لتفادي حرب شاملة.

من جهتها، لم تعلق الحكومة الإسرائيلية بشكل رسمي على تصريحات آيزنكوت، لكن مصادر مقربة من مكتب نتنياهو أكدت أن رئيس الوزراء يرفض هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً، معتبرةً أنها تأتي في إطار الصراعات السياسية الداخلية.

ويُذكر أن غادي آيزنكوت شغل منصب رئيس الأركان بين عامي 2015 و2019، ويُعتبر من الشخصيات العسكرية البارزة التي تتمتع بشعبية واسعة في الأوساط الإسرائيلية. كما أنه يُصنف ضمن المعارضين لسياسات نتنياهو الأمنية، ويدعو إلى حلول دبلوماسية أكثر من الخيارات العسكرية.

رأي ستاف كوانتم

التصريحات التي أدلى بها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، تحمل دلالات عميقة على الصعيدين السياسي والعسكري في إسرائيل. فاتهامه لنتنياهو بـ"مواصلة الكذب" ليس مجرد نقد عابر، بل يعكس حالة من الشرخ العميق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تجاه إدارة الحرب على غزة والتصعيد مع لبنان.

من الناحية التاريخية، يمكن مقارنة هذه التطورات بما حدث في حرب لبنان عام 2006، حيث تعرضت حكومة إيهود أولمرت لانتقادات حادة من قادة عسكريين سابقين أدت في النهاية إلى استقالته. كما أن استمرار نتنياهو في نهج التضليل قد يثير سيناريو مشابهاً، خاصة مع تزايد الاحتجاجات الداخلية في إسرائيل.

اقتصادياً، تؤدي حالة عدم الاستقرار السياسي إلى تردد المستثمرين وتأثير سلبي على النمو، وهو ما قد يزيد من الضغوط على الحكومة الإسرائيلية. أما على الصعيد الإقليمي، فإن هذه التصريحات قد تُضعف الموقف التفاوضي لإسرائيل في أي مفاوضات مستقبلية مع لبنان أو غزة.

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، من المرجح أن تتزايد حدة الانتقادات ضد نتنياهو من داخل المؤسسة العسكرية، مما قد يدفع إلى انتخابات مبكرة أو تشكيل حكومة وحدة وطنية. كما أن الاتفاق مع لبنان قد يكون خطوة أولى نحو تهدئة أوسع، لكنه يبقى مرهوناً بمدى التزام إسرائيل به.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من سياسة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →