اقتصاد

مشروبات البروتين والقنب تتصدر طفرة المشروبات الوظيفية عالمياً

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٠ ص3 دقائق قراءة
مشروبات البروتين والقنب تتصدر طفرة المشروبات الوظيفية عالمياً

تشهد الأسواق العالمية طفرة في المشروبات الوظيفية، من قهوة البروتين إلى مشروبات الصودا المحتوية على القنب، حيث تستفيد العلامات التجارية من تزايد الطلب على المنتجات التي تجمع بين الفوائد الصحية والترطيب، مع توقعات بوصول قيمة السوق إلى مئات المليارات.

في تحول جذري لصناعة المشروبات، لم تعد القهوة مجرد منبه صباحي، ولا الصودا مجرد مشروب غازي منعش. ففي الأسواق العالمية اليوم، تتصدر المشروبات الوظيفية المشهد، حيث تتنافس الشركات الكبرى والناشئة على تقديم منتجات تجمع بين الطعم اللذيذ والفوائد الصحية الملموسة، من بروتين إضافي إلى مركبات القنب المهدئة.

وتشير البيانات الحديثة إلى أن الطلب على هذه المشروبات يتزايد بسرعة، مع توقعات بأن تصل قيمة سوق المشروبات الوظيفية العالمية إلى أكثر من 200 مليار دولار بحلول عام 2030، مدفوعة بتغير أنماط الاستهلاك وارتفاع الوعي الصحي لدى المستهلكين.

من بين الأمثلة البارزة، ما أعلنه مدير تطوير المشروبات في ستاربكس لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، سام هندرسون، حيث أكد أن الشركة تبيع الآن كميات من رغوة البروتين الباردة تعادل تقريباً ما تبيعه من مشروب الفلات وايت التقليدي. هذه المقارنة تعكس تحولاً في تفضيلات المستهلكين، الذين لم يعودوا يبحثون فقط عن الكافيين، بل عن قيمة غذائية إضافية.

ولم تقتصر الموجة الجديدة على القهوة فحسب، بل امتدت لتشمل مشروبات الصودا المحتوية على القنب، مثل مشروب CBD soda، الذي يعد بتأثير مهدئ دون التأثير النفسي لمادة THC. هذه المنتجات تجتذب شريحة واسعة من المستهلكين، خاصة من جيل الألفية والجيل Z، الذين يبحثون عن بدائل صحية للمشروبات الكحولية أو الغازية التقليدية.

وتتنوع هذه المشروبات بين تلك التي تحتوي على البروتين، والفيتامينات، والمعادن، والألياف، وحتى البروبيوتيك، مما يجعلها خياراً جذاباً لمن يتبعون أنماط حياة نشطة أو يرغبون في تحسين صحتهم العامة. حتى أن بعض العلامات التجارية أطلقت مشروبات تحتوي على الكولاجين لتحسين البشرة والمفاصل، أو على مركبات adaptogens لمساعدة الجسم على التكيف مع الإجهاد.

من جهة أخرى، تواجه الشركات تحديات تنظيمية كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالمشروبات المحتوية على القنب أو المركبات النشطة الأخرى. ففي العديد من البلدان، لا تزال قوانين الغذاء والدواء صارمة تجاه إضافة هذه المكونات، مما يستلزم جهوداً تسويقية وقانونية معقدة.

كما أن المنافسة تشتد بين العلامات التجارية الكبرى مثل Coca-Cola وPepsiCo، اللتين أطلقتا خطوطاً للمشروبات الوظيفية، وبين الشركات الناشئة المتخصصة التي تركز على الابتكار والتسويق الرقمي. وتبرز هنا أهمية التعبئة والتغليف الجذاب، مع استخدام مواد صديقة للبيئة لجذب المستهلكين المهتمين بالاستدامة.

في الختام، تشير التوقعات إلى أن قطاع المشروبات الوظيفية سيشهد مزيداً من النمو والتنوع، مع دخول مكونات جديدة مثل البروبيوتيك والفيتامينات النادرة. لكن نجاح أي منتج سيعتمد في النهاية على قدرته على تقديم فائدة حقيقية وملموسة للمستهلك، مع طعم مقبول وسعر مناسب.

رأي ستاف كوانتم

يمثل صعود المشروبات الوظيفية تحولاً جذرياً في صناعة المشروبات العالمية، حيث يعيد تعريف مفهوم 'المشروب' ليتجاوز كونه مجرد سائل للترطيب أو المتعة. هذا الاتجاه يعكس تحولاً في أولويات المستهلكين نحو الصحة والعافية، مما يدفع الشركات إلى الابتكار المستمر.

من الناحية الاقتصادية، تخلق هذه الموجة فرصاً هائلة للاستثمار والابتكار، لكنها في الوقت نفسه تفرض ضغوطاً على الشركات التقليدية التي قد تجد صعوبة في التكيف. كما أن تكاليف البحث والتطوير والتسويق مرتفعة، مما قد يحد من دخول الشركات الصغيرة.

على الصعيد السياسي والتنظيمي، تواجه الحكومات تحديات في وضع أطر تنظيمية واضحة للمشروبات الوظيفية، خاصة تلك المحتوية على مركبات القنب أو المكملات الغذائية بجرعات عالية. أي تردد أو غموض في التشريعات قد يعيق النمو أو يخلق فوضى في السوق.

أما التأثير الإقليمي، فمن المتوقع أن تتباين وتيرة التبني بين المناطق. ففي الأسواق الناضجة مثل أمريكا الشمالية وأوروبا، يقبل المستهلكون على هذه المنتجات بسرعة، بينما في الشرق الأوسط وآسيا، قد تكون معدلات التبني أبطأ بسبب التقاليد الغذائية والقيود التنظيمية.

مستقبلاً، من المرجح أن تشهد السنوات القادمة مزيداً من التخصص، مع ظهور مشروبات مصممة خصيصاً لاحتياجات معينة مثل تحسين النوم أو تعزيز المناعة. كما أن التطورات في التكنولوجيا الحيوية قد تسمح بإضافة مكونات جديدة بفوائد مذهلة، مما سيعيد تشكيل هذه الصناعة الديناميكية.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من اقتصاد

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →