شهدت مدينة كراتشي، العاصمة الاقتصادية لباكستان، حادثة أمنية خطيرة السبت، عندما استهدف هجوم مسلح مقراً لقوات الرينجرز شبه العسكرية، ما أسفر عن مقتل 3 من عناصرها على الأقل. وأكد قائد شرطة إقليم السند في تصريح مقتضب سقوط القتلى، دون تقديم تفاصيل إضافية فورية عن هوية المهاجمين أو دوافعهم.
ووفقاً لمصادر محلية، سُمع دوي انفجار قوي تلاه إطلاق نار كثيف في محيط المقر الأمني، الواقع في منطقة سكنية مكتظة. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تصاعد أعمدة الدخان وهرولة السكان بعيداً عن موقع الاشتباكات، فيما هرعت سيارات الإسعاف وقوات الأمن إلى المكان لفرض طوق أمني ونقل المصابين.
وتعد قوات الرينجرز إحدى القوات شبه العسكرية الرئيسية في باكستان، وتتولى مهام حفظ الأمن في المناطق الحساسة، خاصة في كراتشي التي تشهد توترات أمنية متقطعة بين الحين والآخر. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، لكن الحادثة تأتي في ظل تصاعد الهجمات المسلحة في إقليم بلوشستان وخيبر بختونخوا المجاورين.
ويرى مراقبون أن استهداف مقر أمني في قلب كراتشي يمثل تحدياً جديداً للحكومة الباكستانية التي تواجه ضغوطاً أمنية واقتصادية. وتأتي هذه الحادثة بعد سلسلة من العمليات الأمنية التي نفذتها القوات الباكستانية ضد جماعات مسلحة في المناطق القبلية.
وتزامن الهجوم مع إعلان السلطات الباكستانية عن تعزيز الإجراءات الأمنية في المدن الكبرى تحسباً لأي أعمال تخريبية. وفتحت الشرطة تحقيقاً موسعاً لكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها، وسط دعوات شعبية لتعزيز حماية القوات الأمنية.
