في تطور قانوني بارز، تقدمت مؤسسة هند رجب الحقوقية بطلب رسمي إلى وزارة العدل الأمريكية تطالب فيه بفتح تحقيق جنائي عاجل بحق وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، واعتقاله فور وصوله إلى مدينة نيويورك في الشهر المقبل. وتأتي هذه الخطوة في سياق حملة قانونية دولية تستهدف مسؤولين إسرائيليين بتهم تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم حرب مزعومة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتستند المؤسسة في طلبها إلى مبدأ "الولاية القضائية العالمية" الذي يسمح للمحاكم الوطنية بمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة بغض النظر عن مكان ارتكابها أو جنسية المتهم. وتتهم المؤسسة بن غفير، المعروف بمواقفه المتطرفة، بالتحريض على العنف والإبادة الجماعية، استناداً إلى تصريحاته العلنية وسياساته كوزير للأمن القومي.
ويُعد بن غفير شخصية مثيرة للجدل حتى داخل إسرائيل، حيث سبق أن أدين في الماضي بدعم منظمة إرهابية وتحريض على العنف ضد العرب. وتأتي زيارته المرتقبة إلى نيويورك وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وتزايد الدعوات الدولية لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على انتهاكات القانون الدولي.
وقد رحبت منظمات حقوق الإنسان دولية بهذه الخطوة، معتبرة إياها اختباراً لالتزام الولايات المتحدة بمكافحة الإفلات من العقاب. فيما لم يصدر بعد أي رد رسمي من وزارة العدل الأمريكية أو من مكتب بن غفير. ومن المتوقع أن تثير القضية جدلاً دبلوماسياً واسعاً بين واشنطن وتل أبيب، خاصة في ظل العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين البلدين.
