شهدت العاصمة الروسية موسكو يوم السبت الماضي فعاليات مهرجان "سابانتوي الصداقة والوحدة"، وهو احتفال ثقافي سنوي يسلط الضوء على تقاليد شعبي التتار والبشكير، ويجمع بين العروض الفنية والمسابقات التقليدية والأطباق الشعبية. المهرجان، الذي نظم بالتعاون بين حكومة موسكو والجمعيات الثقافية التتارية والبشكيرية، استقطب أكثر من عشرة آلاف زائر من مختلف أنحاء المدينة وخارجها.
أقيمت الفعالية في حديقة "كولومينسكوي" التاريخية، حيث تم تجهيز مسرح رئيسي استضاف عروضاً موسيقية ورقصات فلكلورية تؤديها فرق محلية ودولية. كما تضمن المهرجان مسابقات تقليدية أبرزها سباق الخيل ومصارعة الذراعين، إلى جانب ورش عمل لتعليم الحرف اليدوية كالتطريز والنقش على الخشب.
في تصريحات للمنظمين، أكدوا أن المهرجان يهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ قيم التسامح بين مختلف الأعراق في روسيا، خاصة في ظل التنوع الثقافي الكبير الذي تتميز به البلاد. وأشاروا إلى أن "سابانتوي" هو تقليد قديم يعود إلى العصور الوسطى، وكان يحتفل به في البداية بمناسبة انتهاء موسم الحرث، لكنه تطور ليصبح رمزاً للصداقة والتعايش.
الحضور عبروا عن إعجابهم بالفعالية، حيث قالت إحدى الزائرات لوكالة أنباء محلية: "إنها فرصة رائعة للتعرف على ثقافات جديدة والاستمتاع بيوم عائلي ممتع". كما شارك في المهرجان عدد من الدبلوماسيين ومسؤولي الحكومة المحلية، الذين أشادوا بالجهود المبذولة للحفاظ على التراث الثقافي غير المادي.
الجدير بالذكر أن مهرجان سابانتوي يقام سنوياً في عدة مدن روسية، بمشاركة واسعة من الجاليات التتارية والبشكيرية، ويعتبر من أبرز الفعاليات الثقافية التي تعكس التنوع العرقي في روسيا.
