دولي

مادة طبيعية في الأطعمة تعزز فعالية اللقاحات لدى كبار السن

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٩ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٣:١٦ ص2 دقائق قراءة
مادة طبيعية في الأطعمة تعزز فعالية اللقاحات لدى كبار السن

باحثون في جامعة أكسفورد يكتشفون أن مادة السبيرميندين الطبيعية الموجودة في بعض الأطعمة تعزز الاستجابة المناعية للتطعيم لدى كبار السن، مما يفتح آفاقاً لتحسين فعالية اللقاحات في هذه الفئة العمرية.

في تقدم علمي يبعث على التفاؤل، كشف فريق من الباحثين في جامعة أكسفورد عن اكتشاف مادة طبيعية قادرة على تعزيز فعالية اللقاحات لدى كبار السن، وهم الفئة الأكثر عرضة لمضاعفات الأمراض المعدية والأقل استجابة للتطعيم.

المادة المكتشفة هي "السبيرميندين"، وهي مركب طبيعي يتواجد في أطعمة مثل الجبن المعتق والفطر وفول الصويا والحبوب الكاملة. وقد أظهرت الدراسة أن هذه المادة تعمل على تحفيز الخلايا المناعية التائية، وهي خط الدفاع الثاني في الجسم بعد الأجسام المضادة، مما يؤدي إلى استجابة مناعية أقوى وأطول أمداً بعد التطعيم.

التجربة التي أجريت على متطوعين من كبار السن أظهرت تحسناً ملحوظاً في مستويات الأجسام المضادة والخلايا التائية بعد تناول مكملات السبيرميندين قبل التطعيم بلقاح الإنفلونزا. وتشير النتائج الأولية إلى أن هذه المادة قد تكون مفتاحاً لتحسين فعالية اللقاحات المستقبلية، بما في ذلك لقاحات كوفيد-19، لدى المسنين.

وتأتي هذه النتائج في وقت تشير فيه الإحصاءات إلى أن فعالية اللقاحات تنخفض بنسبة تصل إلى 50% لدى الأشخاص فوق سن 65 عاماً مقارنة بالشباب، بسبب ضعف الجهاز المناعي المرتبط بالتقدم في العمر. ويعمل الباحثون حالياً على دراسة إمكانية دمج السبيرميندين في تركيبات اللقاحات أو تقديمه كمكمل غذائي قبل التطعيم.

ويؤكد العلماء أن هذه النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من التجارب السريرية واسعة النطاق لتأكيد الفعالية وتحديد الجرعات المثلى. لكنهم يعبرون عن تفاؤلهم بأن هذا الاكتشاف قد يمثل نقلة نوعية في علم المناعة وطب المسنين.

رأي ستاف كوانتم

هذا الاكتشاف العلمي لا يمثل مجرد تقدم طبي فحسب، بل هو رسالة أمل لكبار السن الذين طالما عانوا من ضعف الاستجابة للقاحات. في عالم يشيخ سكانه بسرعة، تصبح الحاجة ملحة لإيجاد حلول مبتكرة لتعزيز مناعة المسنين. لكن يجب ألا ننسى أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذا الاكتشاف من المختبرات إلى أرفف الصيدليات، وهو ما يتطلب استثمارات ضخمة وشراكات دولية. كما أن توجيه الدعم للبحث العلمي الأساسي في الجامعات هو استثمار استراتيجي يضمن للبشرية أدوات أفضل لمواجهة الأوبئة المستقبلية. على الحكومات وصناديق الصحة العالمية أن تتبنى هذا النوع من الأبحاث وتموله بسخاء، لأن الوقاية خير من العلاج، وكبار السن هم أغلى ما نملك.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →